وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (١١ / ٤٥٧) أن النَّسائِي
صَحَحَهُ فِي " كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالنُّذُورِ " وَأَقَرَّهُ لَكِنِّي لَمْ أَرَ فِيهِ التَّصْحِيحُ الْمَذْكُورَةُ،
فَلَعَلَّ ذَلِكَ فِي " السُّنَنِ الْكُبْرَىُّ " لِلنَّسَائِيِّ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٢ / ٦٩) وَالْبِيهقِيُّ
(١٠ / ٢٩) عَن أَبِي مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: " جَاءَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ أَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ؟
قَال: لاَ وَلَكِنَّ أَحْلِفُ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى
اللهُ عَلَيه وسلم: لاَ تَحْلِفُ بِأَبِيكَ، فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ ". ثُمَّ رَوَى
الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِإِسْنَادِ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ لِحَلِفِهِ بِالْكَعْبَةِ
وَقَالَ لَهُ " أَتَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ؟ ! ".
، فَيَصْبِغُونَهُ فِيهَا صُبْغَةً، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتُ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ
شِيْئًا تُكْرَهُهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزْتُكَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَكْرَهَهُ قَطّ، ثُمَّ يُؤْتَى بِأَنْعَمَ النَّاسِ
كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ: أَصْبَغُوهُ فِيهَا صُبْغَةً، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلَ
رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَاَ وَعِزْتُكَ مَا رَأَيْتُ خَيْرًا قَطُّ وَلَاَ قُرَّةَ عَيْنٍ قَط
".
أخرجهُ أَحْمَدُ (٣ / ٢٥٣) حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي " صَحِيحُهُ " (٨ / ١٣٥)
وأَحْمِدُ أَيْضًا (٣ / ٢٠٣) عن يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِهِ نَحْوَهُ وَفِيهِ
" لاَ وَاَللَّهِ يَا رَبَّ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout