ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ
غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ " وَقَدْ رُوَى عَنْهُ جَمَاعَةً.
وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِدُ مَعْرُوفَةً، تَقَدَّمَ بَعْضُهَا بِرَقِّمٍ (١٤٣ - ١٤٥) .
أخرَجهُ الطَّحَاوِيُّ فِي " الْمُشْكِلُ " (١ / ٩١) وَأَحْمَدُ (٦ / ٣٧١ و٣٧٢) وابن سعد
(٨ / ٣٠٩) والْحَاكم (٤ / ٢٩٧) مَنْ طَرِيقِ الْمَسْعُودِيِّ: حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ الْجَهَنِيَّةِ قَالَتْ: " أَتَى حَبَرَ مِنَ الأَحْبَارِ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! نَعَمْ الْقَوْمَ أَنْتُمْ لَوْلاَ أَنَّكُمْ
تَشْرِكُونَ! قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَمَا ذَاكَ؟ . قَالَ، تَقُولُونَ إِذَا حَلَفْتُمْ: وَالْكَعْبَةُ،
قَالَتِ: فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ قَالَ، فَمَنْ حَلَفَ
فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! نَعَمْ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تَجْعَلُونَ لِلَّهِ نَدًّا
! قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: تَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. قَالَتْ:
فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ قَالَ، فَمَنْ قَالَ: مَا
شَاءَ اللَّهُ فَلْيَقُلْ مَعَهَا: ثُمَّ شِئْتَ ".
قلت: وَهُو إِسْنَادُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إِلاَّ أَنَّ الْمَسْعُودِيَّ - وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ - كَانَ اخْتَلَطَ. وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ بُرْهَانُ الدِّينِ الْحَلَبِيِّ فِي رِسَالَتِهِ
" الِاغْتِبَاطُ بِمَنْ رَمْيَ بِالِاخْتِلَاطِ " (ص ١٦) . وَأَمَّا الْحَاكِمُ فَقَالَ: " صَحِيحٌ الإِسْنَادِ
"! وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ! وَهَذَا مِنْهُ غَرِيبٌ فَقَدْ أَوْرَدَ هُوَ الْمَسْعُودِيُّ هَذَا فِي " الضُّعَفَاءُ "
وقَال: " قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ صَدُّوقًا إِلَّاَّ أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِآخِرِهِ ".
نعم إِنَّهُ قَدْ تَوبَّعَ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (٢ / ١٤٠) مَنْ طَرِيقِ مِسْعَرٍ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدَ
بِهِ نَحْوَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout