رواه ابن سعد (٢ / ٢٧٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا فِطْرُ بْنُ
خَلِيفَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ (١ / ٤٠) مِنْ طَرِيقِ
أُخْرِى عَنْ فِطْرٍ بِهِ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَلَكِنَّهُ مُرْسَلٌ وَقَدْ خَالَفَهُمَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ
حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "
أخْبَارِ أَصْبَهَانُ " (١ / ١٥٨) . وَالْحَرَّانِيُّ هَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ":
" صدوق، أَكْثَرُ الرِّوَايَةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَجَاهِيلِ، فَضَعَّفَ بِسَبَبِ ذَلِكَ حَتَّى نَسَبَهُ ابْنَ
نُمَيْرٍ إِلَى الْكَذِبِ وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ".
قلت: وَشرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ صَدُّوقٌ أَيْضًا لَكِنَّهُ اخْتَلَطَ. وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " الشَّعْبُ " كَمَا فِي " فَيْضُ الْقَدِيرِ " وَقَالَ: " وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي
" الْكَبِيرُ " عَنْ سَابِطِ الْجُمَحِيِّ وَفِيهِ أَبُو بُرْدَةَ عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ، وَلِذَلِكَ رَمَزَ
الْمُؤَلِّفُ لِضَعْفِهِ لَكِنَّهُ لَهُ شَوَاهِدُ ".
قلت: ومِنْ شَوَاهِدِهِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (١ / ٤٨٥) مَنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ:
حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " فَتْحَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، أَوْ كَشْفٍ سِتْرًا، فَإِذَا النَّاسُ يُصَلُّونَ
وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللَّهُ عَلَى مَا رَأَى مِنْ حَسْنِ حَالِهِمْ وَرَجَا أَنْ يَخَلِّفَهُ اللَّهُ فِيهِمْ
بِاَلَّذِي رَآهُمْ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيْ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، أَوْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبَ
بِمُصِيبَةٍ فَلْيَتَعَزْ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ الْمُصِيبَةِ الَّتِي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنَ
يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout