وَالْحَدِيثُ عَزَاهُ الْحَافِظُ وَالسُّيُوطِيُّ لِلنَّسَائِيِّ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ فِي " الْكُبْرَى لَهُ " وَعَزَاهُ
السُّيُوطِيُّ لِلضِّيَاءِ أَيْضًا فِي " الْمُخْتَارَةُ ".
أخرجه ابْنُ سَعْدٍ (٢ / ٤٨) والطَّحَاوِي فِي " الْمُشْكِلُ " (٣ / ٢٤١) والْحَاكم
(٢ / ١٢٢) مَنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ:
" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمَ أَحُدٍ حَتَّى إِذَا جَاوَزَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ إِذَا
هُوَ بِكَتَيْبَةِ خَشَنَاءَ (١) فَقَال: مَنْ هَؤُلاَءِ؟ فَقَالُوا: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلُولٍ فِي
سِتِمِائَةٍ مِنْ مَوَالِيهِ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ أَهْلِ قَينُقَاعٍ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ قَالَ:
وَقَدْ أَسْلَمُوا؟ قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: قُولُوا لَهُمْ فَلْيَرْجِعُوا فَإِنَّا لا ... ".
قلت: وَهَذَا إِسْنَادُ حَسَنٌ لَوْلاَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ الْمُنْذِرِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ سِوَى مُحَمَّدٍ هَذَا وَعَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْغُسَيْلِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ " وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ
شَاهِدًا لِحَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا، أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسَلِّمْ، فَقُلْنَا: إِنَّا
نَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمَنَا مُشْهِدًا لَاَ نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ، قَالَ: أَوْ أَسْلَمْتُمَا؟ قُلْنَا: لاَ، قَالَ
: فَلاَ نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: فَأَسْلَمْنَا وَشَهِدْنَا مَعَهُ، فَقَتَلْتُ رَجُلاً
وَضَرَبَنِي ضَرْبَةً وَتَزَوَّجَتْ بِابْنَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَكَانَتْ تَقُولُ: لَاَ عَدَمْتُ رَجُلًا وَشَحَّكَ هَذَا
الْوَشَّاحِ! فَأَقُولُ: لَاَ عَدَمْتُ رَجُلًا عَجَّلَ أَبَاكَ إِلَى النَّارِ ". أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ (٣ / ٢٣٩
) وَأَحْمَدُ (٣ / ٤٥٤) وابن سَعد (٣ / ٥٣٤ - ٥٣٥) والحاكم (٢ / ١٢١ - ١٢٢)
وصححه، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا وَهُوَ بْنُ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ، أَوْرَدَهُ ابْنُ
أَبِي حَاتِمٍ (٢ / ٢ / ٢٣٠) مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ خَبِيبٍ هَذَا فَقَطْ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا
تَّعْدِيلَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتِ " أَيْضًا. وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ
قَالَتْ:
1 (١) أي كثيرة السلاح. اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout