" وَلَمْ يَرْوْهُ عَنْ يَحْيَى
إِلاَّ حُسَيْنٍ، وَلاَ عَنْهُ إِلَّاَّ إِبْرَاهِيمَ وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْقَاسِمُ تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ ".
قلت: وهو ثِقَةً، وَكَذَا مِنْ فَوْقِهِ. وَأَمَّا أَحْمَدُ شَيْخُ الطَّبَرَانِيِّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ
حَمْدُونَ الْمُوصِلِيُّ، فَقَدْ رَوَىَ لَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الصَّغِيرِ " (ص ١٠ - هِنْدِيَةُ)
حَدِيثًا آخَرُ عَنْ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْأَسَدِيِّ الْمُوْصِلِيِّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجُرَمِيُّ
بِإِسْنَادُهُ عَنْ جَابِرٍ. وَحَسَنَ إِسْنَادُهُ الْهَيْثَمِيُّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٢ / ٧٥)،
فالظاهر أنَّهُ ثِقَةَ عِنْدَهُ. بَلْ إِنَّهُ قَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي تَخْرِيجِهِ لِحَدِيثِ الْبَابِ، فَقَالَ (١ /
٢٠٦): " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ إِلَّاَّ شَيْخُ الطَّبَرَانِيُّ
وَشَيْخُ شَيْخُهِ، وَهُمَا ثِقَتَانِ ".
قلت: وَأَمَّا قَوْلُ الْمُنْذِرِيِّ: " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ ".
أقُول: فَفِيهِ مُؤَخَّذَتَانِ: الْأُولَى: أَنَّهُ أَطْلَقَ الْعَزْوَ لِلطَّبَرَانِيِّ، فَأَوْهَمَ أَنَّهُ فِي
" مُعْجَمُهُ الْكَبِيرُ " وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَالْأُخْرَى: أَوْهَمُ أَنَّ رِجَالَهُ كُلُّهُمْ رِجَالٌ الصَّحِيحِ
وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَيْضًا كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ، فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَيِّدَ كَلَامُهُ كَمَا فَعَلَ الْهَيْثَمِيُّ
وَالْعِصْمَةَ لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ. وَأَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونٍ الْمُوْصِلِيُّ لَمْ أَجِدْ لَهُ تَرْجَمَةً فِيمَا بَيْنَ
يَدِي مِنْ الْمَصَادِرِ وَلَعَلَّهُ فِي " ثِقَاتُ ابْنِ حِبَّانَ " كَمَا يُشْعِرُ ذَلِكَ تَوْثِيقُ الْهَيْثَمِيِّ
وَالْمُنْذِرِيِّ إِيَّاهُ، أَوْ فِي " تَارِيخُ الْمُوَصِلِ ".
سُوَيْتُكَ وَعَدَّلْتُكَ مَشَيْتٌ بَيْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout