فَفِي هَذِهِ
الْحَالَةِ يُقَالُ: " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ " وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ " عَلَى شَرْطِهِمَا " حَتَّى يَكُونَ
آخِرَ الرِّجَالِ فِي السَّنَدِ مِنْ شُيُوخِهِمَا. وَلَعَلَّك تَنْبِهْتْ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَابِدٌ لِطَالِبِ هَذَا
الْعِلْمِ مِنْ مُلَاحَظَةِ كَوْنِ السَّنَدِ مِنْ الْحَاكِمِ إلَى شَيْخِ الشَّيْخَيْنِ فِي نَفْسِهِ صَحِيحًا أَيْضًا، فَقَدَّ
لَاحِظُنَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَحْيَانِ تَخَلَّفُ هَذَا الشَّرْطَ، وَالطَّالِبُ الْمُبْتَدِئُ فِي هَذَا الْعِلْمِ لَا
يُخْطَرُ فِي بَالِهِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ الْكَشْفِ عَنْ تَرْجَمَةِ شَيْخِ الْحَاكِمِ مَثَلًا أَوْ الَّذِي فَوْقَهُ
وَلَوْ فَعَلَ لِوَجَدَ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَحْتَجُّ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِ الْحَاكِمِ فِي إسْنَادِ
الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا وَقَفْنَا بِنَظَرْنَا عِنْدَ شَيْخٍ صَاحِبِيٍّ
" الصَّحِيحَيْنِ " فَصَاعِدًا وَلَمْ نَتَعَدْ بِهِ إلَى مَنْ دُونَهُمْ مِنْ شَيْخِ الْحَاكِمِ فَمِنْ فَوْقَهِ. وَهَذِهِ
مَسْأَلَةٌ هَامَّةٌ لَا تَجِدُهَا مَبْسُوطَةً - فِي عِلْمِي - فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُصْطَلِحِ الْمَعْرُوفَةِ،
فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَاحْفَظْهَا لِتَكُونَ عَلَى بَيِّنَةٍ فِيهَا وَتَتَفَهَّمُ شَيْئًا مِنْ دَقَائِقِ هَذَا الْعِلْمِ الَّذِي
قَلَ أَهْلُهُ. وَاَللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقَ.
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " كَيْفَ أَنْعَمْ وَصَاحِبُ الصُّوَرِ قَدْ الْتَقَمَ
الْقَرْنَ وَحُنًى ظَهْرَهُ يَنْظُرُ تَجَاهُ الْعَرْشِ كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوَكِبَانِ دُرْيَانِ لَمْ يَطْرِفْ قَطُّ مَخَافَةَ أَنْ
يُؤْمَرَ قَبْلَ ذَلِكَ ". أَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فِي " الْأَحَادِيثُ الْمُخْتَارَةِ " وَغَيْرُهُ.
وَرُوِيَ عَنْ جَمْعٍ آخَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِزِيَادَةٍ فِيهِ نَحْوُهُ وَهُوَ الْآتِي بَعْدَهُ.
(اُنْظُرْ الِاسْتِدْرَاكُ رَقِّمَ ٦٦ / ١٩) .
أَنْ يَنْفَخَ، فَيَنْفَخَ، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: فَكَيْفَ نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولُوا:
حَسَبْنَا اللَّهِ وَنَعَمَ الْوَكِيلُ تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ رَبَّنَا، - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: عَلَى اللَّهِ
تَوَكُلِنَا - ".
روي مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَجَابِرَ
ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout