كَمَا
فِي " مُعْجَمُ الْبُلْدَانِ "، وَذَكَرَ أَنَّ (الْمُغَمِسِ) عَلَى ثُلُثَيْ فَرُسَخَ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَّهُ مَكَانَ
مَسْتُورٌ إمَّا بِهِضَابٍ وَإِمَّا بَعَضَاهُ.
سَائِلَ فَيُعْطَى، هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرُجُ عَنْهُ، فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّاَّ اسْتَجَابَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ إِلَّا زَانِيَةً تَسْعَى بِفَرْجِهَا أَوْ عِشَارًا ".
أَخْرَجهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " (١ / ٨٨ / ٢ - زَوَائِدُ الْمُعْجِمِينَ): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: فَذَكَرَهُ وَقَالَ: " لَمْ يَرْوْهُ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا دَاوُد، تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ".
قلت: وَهُو ثِقَةٌ مِنْ شُيُوخٍ مُسْلِمٍ، وَمَنْ فَوْقَهُ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ وَإِبْرَاهِيمَ شَيْخُ
الطَّبَرَانِيِّ هُوَ ابْنُ هَاشِمٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَيْعُ الْبَغَوِيّ وَهُوَ ثِقَةٌ. فَالإِسْنَادُ صَحِيحٌ.
(تنبِيه) عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " و" الْكَبِيرُ " (١ / ٤٠٨ / ٢)
وتبعهُ فِي " الْفَتْحُ الْكَبِيرُ " (٢ / ٣٣) للطبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " وَهُوَ خَطَأَ
وَصَوَابُهُ " الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ " كَمَا سَبَقَ، وَعَلَى الصَّوَابِ عَزَاهُ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي
" مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٣ / ٨٨) تَبَعًا لِلْمُنْذِرِيِّ فِي " التَّرْغِيبُ " (١ / ٢٧٩) . إلى أَن
الْهَيْثُمِيُّ وَقَعَ مِنْهُ خَطَأً أَفْحَشَ، فَقَدْ أَوْرَدَ الْحَدِيثَ بِثَلَاثِ رِوَايَاتٍ هَذَا أَحَدُهَا عَزَا الْأُولَى
لأَحْمَدُ وَكَبِيرُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهَذِهِ لـ " الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ " وَالْأُخْرَى لـ " الْكَبِيرُ ".
ثم قال: " وَرِجَالُ أَحْمَدُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ إِلَّاَّ أَنَّ فِيهِ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ وَفِيهِ كَلَامٌ وَقَدْ وَثَقَ
وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ تَأْتِي فِيمَا يُنَاسِبُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".
قلت: ووَجْه الْخَطَأِ ظَاهِرٌ وَهُوَ ظَنُّهُ أَنَّ ابْنَ زَيْدٍ هَذَا فِي إِسْنَادٍ " الأَوْسَطُ " أَيْضًا
وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يَتَبَيَّنُ بِأَدْنَى تَأَمَّلْ فِي إِسْنَادِهِ السَّابِقِ الذِّكَرَ. وَقَدْ وَقَعَ الْمُنَاوِيُّ
أَيْضًا فِيمَا يُشْبِهُ هَذَا الْخَطَأَ، فَقَدْ نَقَلَ كَلَامُ الْهَيْثَمِيِّ الْمَذْكُورِ تَحْتَ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي
عَزَاهُ السُّيُوطِيُّ لِكَبِيرِ الطَّبَرَانِيِّ سَهْوًا وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ، فَهُوَ خَطَأٌ عَلَى خَطَأً، وَالْمَعْصُومَ
مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout