(١٢٦) والبيهقي
(١ / ٩٦) والطيالسِيُّ (رقم ٦٧٩) وَأَحْمَدُ (٤ / ٣٦٩ - ٣٧٣) من طَرِيقَ شُعْبَةَ عَنْ
قَتَادَةَ سَمِعَ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَرْفُوعًا. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ
الشَّيْخَيْنِ وَإِنْ أَعَلَّهُ بَعْضُهُمْ كَمَا يَأْتِي. وَلِقَتَادَةٍ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي
عُرُوبَةَ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِهِ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ
حِبَّانَ (١٢٦) والْبَيْهَقِي وَأَحْمَدُ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
وَالْحَدِيثَ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ (١ / ١١) وَأَعَلهُ بِقَوْلِهِ: " فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ "،
روى هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنَ
عُوفٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَقَالَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ،
وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَمَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ فَقَالَ شُعْبَةُ: عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَقَالَ
مَعْمَرُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قَالَ التِّرْمِذِيُّ:
سَأَلْتُ مُحَمَّدًا (يَعْنِي الْبُخَارِيَّ) عَنْ هَذَا فَقَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَتَادَةً، رَوَىَ عَنْهُمَا
جَمِيعًا ".
قلت: وهذا الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ الَّذِي نَجَزَمَ بِهِ مُطْمِئِنِينَ أَنَّ قَتَادَةَ
رَوَاهُ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ كِلاَهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَذَلِكَ
لِأَنَّ قَتَادَةَ ثِقَةِ حَافِظٍ ثَبَتَ، فَمِثْلُهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ إِسْنَادَانِ فَأَكْثَرَ،
فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا نَرَى إعْلَالَ الْحَدِيثِ بِأَمْرٍ جَائِزِ الْوُقُوعِ بَلْ هُوَ وَاقِعٌ فِي كَثِيرِ
مِنِ الْأَحَادِيثِ كَمَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ مَنْ لَهُ مُمَارَسَةٌ بِهَذَا الشَّأْنِ. عَلَى أَنَّنَا لَا نُسَلِّمُ الْحُكْمَ
عَلَى الْحَدِيثَ بِالِاضْطِرَابِ لِمُجَرَّدِ الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ شَرْطَ الْمُضْطَرِبِ مِنْ الْحَدِيثِ أَنْ
تَسْتَوِيَ الرِّوَايَاتِ بِحَيْثُ لَا يَتَرَجَّحُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ، كَحِفْظِ
رَاوِيهَا أَوْ ضَبْطِهِ أَوْ كَثْرَةِ صُحْبَتِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْوُجُوهِ. فَإِذَا تَرَجَّحَ لِدَيْنًا إحْدَى
الرِّوَايَاتِ عَلَى الْأُخْرَى فَالْحُكْمُ لَهَا وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَصْفُ الْإِضْطِرَابِ أَوْ عَلَى
الْأَقَلِّ لَيْسَ لَهُ حُكْمُهُ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَالتَّرْجِيحِ - إذَا كَانَ لِابْدَ
مِنِهِ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَاضِحٌ، وَذَلِكَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ أَثْبَتَ
النَّاسُ فِي قَتَادَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout