ثُمَّ أَخْرَجَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ
مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَثَانِيًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، وَقَدْ خَرَجْتُهُمَا آنِفًا، وَثَالِثًا مِنْ
حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، وَفِي مَتْنِهِ زِيَادَةٌ، وَقَدْ خَرَجْتهُ فِي " الْمُشَكَّاةِ " (٥٣٤٧) .
جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاَءِ أَوْ مَنْ يُقَاتِلُ هَؤُلَاَءِ؟ أَوْ كَلِمَةُ شِبَهَهَا،
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ اخْتَرَّ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاَثٍ: أَنْ أُسْلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ أَوْ الْجُوعُ أَوْ
الْمَوْتَ، فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: نَكَلَ ذَلِكَ إِلَيْكَ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَقَامَ فَصَلَّى
وَكَانُوا إِذَا فَزَعُوا، فَزَعُوا إِلَى الصَّلَاَةِ، فَقَالَ: يَا رَبُّ أَمَّا الْجُوعُ أَوْ الْعَدُوُّ، فَلَا
وَلَكِنَّ الْمَوْتَ، فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الْمَوْتُ ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا، فَهُمْسِي
الَّذِي تَرَوْنَ أَنِّي أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُقَاتِلُ وَبِكَ أَصَاوَلُ وَلَا حَوْلَ وَلَاَ قُوَّةَ إِلَّاَّ بِكَ ".
أخرَجهُ ابْنُ نَصْرٍ فِي " الصَّلاَةُ " (٣٥ / ٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا أَبُو
أُسَامَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ
صُهَيْبٍ قَالَ: فَذَكَرَهُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٤ / ٣٣٣، ٦ /
١٦) من طَرِيقَيْنَ آخَرِينَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ:
حَدَّثَنَا ثَابِتٌ بِهِ نَحْوَهُ وَفِيهِ أَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ صَلَاةُ الْفَجْرِ وَأَنَّ الْهَمْسَ كَانَ بَعْدَهَا وَفِي
أَيَّامِ حُنَيْنٍ. وَرَوَىَ مِنْهُ الدَّارِمِيُّ (٢ / ٢١٧) قوله: اللهُم بك أَحَاولُ وَبِكَ أَصَاوَلُ
وَبِكَ أُقَاتِلُ ". وَسَنَدَهُمَا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسَلِمٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout