(يُدَرُسُ) مِنْ دَرْسِ الرَّسْمِ دُرُوسًا: إِذَا عَفَا وَهَلَكَ.
(وشي الثَّوب) نَقْشُهُ.
مِنْ فَوَائِدِ الْحَدِيثَ:
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَبَأَ خَطَيْرٌ، وَهُوَ أَنَّهُ سَوْفٌ يَأْتِي يَوْمَ عَلَى الإِسْلَامِ يُمْحَى أَثَرَهُ،
وَعَلَى الْقُرْآنِ فَيَرْفَعُ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ وَلَا آيَةَ وَاحِدَةً، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ قَطْعًا إِلَّا بَعْدَ
أَنْ يَسِيطِرَ الْإِسْلَامُ عَلَى الْكُرَّةِ الْأَرْضِيَّةِ جَمِيعَهَا، وَتَكُونُ كَلِمَتُهُ فِيهَا هِيَ الْعُلْيَا.
كَمَا هُوَ نَصُّ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِيْنِ الْحَقِّ
لِيَظْهَرَهُ عَلَى الدَّيْنِ كُلّهِ)، وَكَمَا شَرَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِي
أَحَادِيثَ كَثِيرَةٌ سَبَقَ ذَكَرَ بَعْضَهَا فِي الْمَقَالِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ (الْأَحَادِيثِ
الصَّحِيحَةَ) .
ومَا رَفَعَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِلَّا تَمْهِيدًا لِإِقَامَةِ السَّاعَةِ عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ
الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ شَيْئًا مِنْ الْإِسْلَامِ الْبَتَّةَ، حَتَّى وَلا تَوْحِيدَهُ!
وَفِي الْحَدِيثِ إشَارَةٌ إلَى عَظْمَةِ الْقُرْآنِ، وَأَنَّ وُجُودَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ السَّبَبُ لِبَقَاءِ
دَيْنِهِمْ وَرَسُوخٍ بُنْيَانِهِ وَمَا ذَلِكَ إلَّا بِتَدَارُسِهِ وَتَدَبَّرْهُ وَتَفْهَمُهُ وَلِذَلِكَ تَعَهُّدُ اللَّهُ
تِبَارَكَ وَتَعَالَى بِحِفْظِهِ، إلَى أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ بِرَفْعِهِ. فَمَا أَبْعَدَ ضَلَالَ بَعْضِ الْمُقَلَّدَةِ
الَّذِينَ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ الدَّيْنَ مَحْفُوظٌ بِالْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ، وَأَنَّهُ لَا ضَيْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
مِنْ ضَيَاعِ قُرْآنِهِمْ لَوْ فُرِضَ وُقُوعَ ذَلِكَ! ! هَذَا مَا كَانَ صَرَّحَ لِي بِهِ أَحَدٌ كِبَارِ الْمُفْتِينَ مِنْ
الْأَعَاجِمِ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ الْعَرَبِيَّةُ الْفُصْحَى بِطَلَاقَةٍ وَذَلِكَ لِمَا جَرَى الْحَدِيثَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
حَوْلُ الِاجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدَ.
قَالَ - مَا يُرَدِّدُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ -: إنَّ الِاجْتِهَادَ أَغْلَقَ بَابُهُ مُنْذُ الْقَرْنِ الرَّابِعِ!
فَقُلْت لَهُ: وَمَاذَا نَفْعَلُ بِهَذِهِ الْحَوَادِثِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي تَتَطْلَّبُ مَعْرِفَةُ حُكْمِ اللَّهِ فِيهَا
الْيَوْمَ؟
قَال: إِنَّ هَذِهِ الْحَوَادِثَ مُهْمَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout