قُلْت: كَذَا فِي الْأَصْلِ " أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيّ " عَلَى خِلَافِ مَا فِي " الْمَشِيخَةِ " " عَبْدَ
اللَّهِ النَّصْرِيُّ " بِالنُّونِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " أَخْبَارُ أَصْبَهَانِ
" (١ / ٥٧) عن الطَّبَرَانِيُّ. وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَشَارَ إِلَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ
وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي " الْمُوَضَّحُ " (١ / ٢٦٣) عن أَسَدِ بْنُ عِيسَى: رَفْعَيْنِ حَدَّثَنَا
أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.
وَرَوَاهُ هُوَ وَعَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: " إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْبَرَكَةَ فِي
السُّحُورِ وَالْكَيْلِ " وَسَيَأْتِي بِرَقِّمٍ (١٢٩١) . وَهَذَا سَنَدٌ حَسَنٌ رِجَالِهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ أَسَدِ
هَذَا، فَأَوْرَدَهُ الْحَافِظُ فِي " اللِّسَانِ " وَقَالَ: " يُقَالُ لَهُ: رَفْعَيْنِ، كَانَ مِنْ عِبَادِ
أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ مَكْحُولُ الْبَيْرُوتِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ: مَا كَانُوا يَشْكُونَ أَنَّهُ مِنَ
الْأَبْدَالِ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ ": يَغْرَبُ، رُوِىَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ بَلَدِهِ
". وَيُقْوِيهِ أَنَّ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي
" مُعْجَمُهُ " (١٣٨ / ٢) عن ابْنَ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا دُونَ ذِكْرِ الْجَمَاعَةِ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ فِي الْمُتَابِعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ عَلَى الْأَقَلِّ. وَلَهُ شَاهِدٌ ثَانٍ وَلَكِنَّهُ سَاقِطٌ
، رَوَاهُ ابْنُ شَاذَانَ فِي " الْمَشِيخَةِ الصَّغِيرَةُ " (١٥٨ / ١) عن أَنَسٍ مَرْفُوعًا.
وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْعَدَوِيُّ وَهُوَ وَضَاعٌ وَقَدْ أَسَاءَ السُّيُوطِيُّ بِإِيرَادِهِ
لِحَدِيثِهِ هَذَا فِي " الْجَامِعُ " وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَفِيهِ غَنِيَّةٌ عَنْ حَدِيثِ
الْكَذَّابِ وَلَفْظُهُ " الْجَمَاعَةُ بَرَكَةُ ... " وَسَيَأْتِي فِي " الْأَحَادِيثُ الضَّعِيفَةُ " (٢٦٧٣)
. وله شَاهِد ثَالِثٌ وَلَكِنَّهُ وَاهُ، فِيهِ مَجْهُولَاَنِ وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَدْ
خَرَجْتُهُ هُنَاكَ مَعَ حَدِيثِ الْعَدَوِيِّ الْمَذْكُورِ.
اللَّهُ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسَهُ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout