- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ فِي
آخِرِ حَدِيثُ أَوَّلِهِ " تُسَمُّوا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ ... " وَهُو مُخْرَجٌ فِي " الْإِرْوَاءُ " (١١٧٨
) . فَالْحَدِيثُ بِهَذَا الشَّاهِدِ ثَابِتٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ (ص ٨):
" وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم: " عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَسْمَاءِ بِيَزِيدَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَزِيدُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
وَالْحَارِثِ، فَإِنَّ لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَحْرِثُ لِآخِرَتِهِ أَوْ دُنْيَاهُ، وَهَمَّامٌ، فَإِنَّ لَيْسَ أَحَدٌ
إِلَّا وَيُّهِمْ بِآخِرَتِهِ أَوْ دُنْيَاهُ، فَإِنْ أَخْطَأْتُمْ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ فَعَبْدُوا ".
والْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ اللَّخْمِيُّ تَابِعِيٌّ لَكِنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مُعَاوِيَةِ هَذَا وَمُحَمَّدُ بْنَ
الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ وَلَمْ يُوَثِّقْهُ غَيْرُ ابْنِ حِبَّانَ. وَالْحَدِيثُ تَقَدَّمَ تَحْتَ الْحَدِيثِ (٩٠٤)،
وإنما أَعَدْتَهُ هُنَا لِتَقْوِيَتِهِ بِالشَّاهِدِ الْمَوْصُولِ وَمُرْسِلِ اللَّخْمِيِّ.
أَخْرَجْهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (٣ / ٨٤ / ١ - ٢): حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ابْنُ
مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطُ الرَّامِهْرَمْزِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ رُشْدِ بْنِ خَيْثَمَ الْهِلَالِيُّ أَخْبَرَنَا عَمِّيٌّ سَعِيدُ
ابْنُ خَيْثَمَ الْهِلَالِيُّ أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ طَاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي
أُمُ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: " بَيْنَّا أَنَا مَارَةٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الْحَجَرِ، فَقَالَ: يَا أُمُّ الْفَضْلِ، قُلْت: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّكَ حَامِلٌ بِغُلاَمٍ
، قَالَتْ: كَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفْتْ قُرَيْشً: لَاَ تُولِدُونَ النِّسَاءَ؟ قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ،
فَإِذَا وَضَعْتُ فَأَتِيَنِي بِهِ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ عَبْدَ
اللَّهِ وَأَلْبَاهُ مِنْ رِيقِهِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبِي بِهِ فَلْتَجِدْنِهِ كِيسًا قَالَتْ: فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ،
فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَلَبَسَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَجُلًاً جَمِيلًا مَدِيدَ
الْقَامَةِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَ
أَقْعَدُهُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا عَمِّي فَمَنْ شَاءَ فَلَيَبَاهُ بِعَمِّهِ. قَالَ الْعَبَّاسُ: بَعْضَ
الْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَلَمَ لَا أَقُولُ وَأَنْتَ عَمِّيٌّ ... " الْحَدِيثُ.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ ضَعْفٌ، أَحْمَدُ بْنُ رُشْدٍ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (١ / ١ / ٥١):
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout