" قُلْتُ حَنَشُ الرَّحَبِيِّ ضَعِيفٌ ".
وأَقُول: وَحَنْشٌ لَقَبَهِ، وَاسْمُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ فِي " التَّقْرِيبُ ": إنّه
" مَتْرُوكٌ ". لَكِنْ لَهُ مُتَابِعَانِ عَنْ عِكْرِمَةَ.
الأَولِ: إِبْرَاهِيمُ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ.
وَالآخَرِ: خَصَيْفٌ وَهُوَ صُدُوقُ سِيَىءٍ الْحِفْظِ، خَلَطٌ بِآخِرِهِ، فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ بِهَذِهِ الْمُتَابِعَاتِ
وَلَفْظُ حَدِيثِ خَصَيفٍ مُطَوَّلٌ وَنَصُّهُ: " مَنْ أَعَانَ عَلَى بَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرَىءٌ مِنَ
ذِمَةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ وَمَنْ مَشَى إِلَى سُلْطَانِ اللّهِ فِي الأَرْضِ لِيَذَلّهُ أَذَلُ اللّهِ رَقَبَتَهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْ خَزِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
وَسُلْطَانِ اللّهِ فِي الأَرْضِ كِتَابَ اللّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهٍ، وَمَنْ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا وَهُوَ يَجِدُ غَيْرُهُ
خَيْرًا مِنْهُ وَأَعْلَمُ مِنْهُ بِكِتَابِ اللّهِ وَسُنّةِ نَبِيِّهِ فَقَدْ خَانَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَجَمِيعَ
الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا لَمْ يَنْظُرْ اللّهُ لَهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِي
حَاجَتِهِمْ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِمْ حُقُوقُهُمْ، وَمَنْ أَكَلَ دِرْهَمٍ رِبًا كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ إِثْمٍ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ
زِنِيَّةَ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سَحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ ". أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ (٦ /
٧٦) من طَرِيقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا.
وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ خَصِيفٍ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا. وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْقُرَشِيُّ،
روِى الْخَطَيبُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ: " لاَ أَعْرِفُهُ ". وَفِي الْمِيزَانِ: " قَالَ الْبُخَارِيُّ
: لاَ يَصِحُّ إِسْنَادُهُ، قُلْت: وَلَاَ يُعْرَفُ مِنْ ذَا؟ ".
قلت: وَقَدْ تُوبِعَ عَلَى بَعْضِ الْحَدِيثِ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الصَّغِيرِ " (٤٤) مِنْ طَرِيقِ
سَعِيدِ بْنِ رَحْمَةَ الْمِصِيصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ
مَرْفُوعًا مُقْتَصِرًا عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: " مِثْلُ
ثَلَاَثٍ وَثَلَاثِينَ زُنِيَّةُ "، وَقَالَ: " تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout