إنْ كَانَ الْبَهِيُّ سَمِعَ مِنْ
عَائِشَةَ، وَفِي سَمَاعِهِ كَلَامٌ وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ؟ فَقَالَ: مَا أَرَى فِي هَذَا شَيْئًا
إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ الْبَهِيِّ ".
قلت: لكن هذَا الضَّعْفَ يَنْجَبِرُ بِمَجِيءِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، فَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ مِنَ
طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى وَهَذَا فِي " مُسْنَدُهُ " (٣ / ١١٠٠) أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ
أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ أَغْسِلَ وَجْهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَوْمًا وَهُوَ صَبِيٌّ، قَالَتْ: وَمَا وَلَدْتُ، وَلَاَ أَعْرِفُ
كَيْفَ يَغَسِلُ الصِّبْيَانَ، قَالَتْ: فَآخُذُهُ، فَأَغْسَلَهُ غُسْلًا لَيْسَ بِذَاكَ، قَالَتْ: فَأَخَذَهُ فَجَعَلَ
يَغْسِلُ وَجْهَهُ وَيَقُولُ: " لَقَدْ أَحْسَنُ بِنَا إِذْ لَمْ تَكُ جَارِيَةً، وَلَوْ كُنْتُ جَارِيَةً لِحِلْيْتِكَ
وَأَعْطَيْتُكَ ". وَرِجَالَهُ ثِقَاتٍ، وَفِي مُجَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ضَعْفٌ لَا يَضُرُّ فِي الشَّوَاهِدِ
وَالْمُتَابِعَاتِ. ثُمَّ وُجِدَتْ لَهُ شَاهِدًا مُرْسَلًا قَوِيًّا، فَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ (٤ / ١ / ٤٣):
أخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّفَرِ قَالَ
: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ هُوَ وَعَائِشَةُ وَأُسَامَةٌ عِنْدَهُمْ، إِذْ نَظَرَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ ... فَذَكَرَهُ. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ
ابْنُ عُسَاكِرَ (٢ / ٣٤٨ / ١) . وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ مُرْسَلً، وَأَبُو السَّفَرِ اسْمُهُ سَعِيدٌ بْنَ
يَحْمَدَ، تَابِعِيٌّ ثِقَةً يَرْوِي عَنْ الْعُبَادِلَةِ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَمْرِو.
رَسُولِهِ ".
أَخْرَجهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْكَبِيرِ " وَإِسْنَادُهُ هَكَذَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا
عَارِمُ أَبُو النُّعْمَانِ أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ حِنْشٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
مَرْفُوعًا. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (٤ / ١٠٠) عن عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ. وَقَالَ: " صَحِيحُ
الإِسْنَادُ " وَرَدَّهُ الذَّهَبِيُّ بِقَوْلِهِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout