يَشْرِكُونَكُمْ فِي دِينِكُمْ وَأَنْسَابُكُمْ. قَالُوا: الْعَجَمُ يَا
رَسُولُ اللَّهُ؟ قَالَ: لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرِيَا لِنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْعَجَمِ،
وَأَسْعَدُهُمْ بِهِ النَّاسُ " (١) .
أَخْرَجهُ الْحَاكِمُ (٤ / ٣٩٥) مَنْ طَرِيقِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ (
الأَصْل: عن) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صلىُّ اللهُ عَلَيهِ وسلم: فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ " وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ
. قُلْت: وَهُوَ كَمَا قَالَا لَوْلَاَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ
وَاحِدٍ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ الذَّهَبِيُّ فِي " الضُّعَفَاءُ " وَقَالَ: " ثِقَةٌ، قَالَ ابْنُ
مُعِينٍ وَغَيْرُهُ: فِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ ". وَقَالَ فِي " الْمِيزَانُ ": " صَالِح الْحَدِيثُ، وَقَدَّ
وَثَّقٌ ". وَقَالَ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ": " صُدُّوقٌ يُخْطَىءُ ".
قلت: فَحَسَبَ مِثْلَهُ أَنْ يُحْسِنَ حَدِيثَهُ، أَمَّا الصِّحَّةُ فَلَا. نَعَمْ لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدَ يَتَقَوَّى بِهَا.
فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " أَخْبَارُ أَصْبَهَانَ " (١ / ٩) مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ
رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا بِهِ، دُونَ الشَّطْرِ الثَّانِي، وَلَفْظُهُ
: " رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ غَنَمًا سُودًا تَتَبِعْنِي، ثُمَّ أَرْدَفْتُهَا غَنَمَ عُفْرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تِلْكَ
الْعَرَبُ اتَّبَعْتُكَ، ثُمَّ أَرْدَفْتُهَا الْأَعَاجِمَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: كَذَلِكَ عَبَّرَهَا
الْمَلْكُ بِسِحْرٍ ". ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ حُذَيْفَةَ بِهِ. وَمِنَ
طَرِيقِ سَوَارِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبِي غِيَاثٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ بِهِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ (١ / ٢٠٩ / ٢٦٧) (٢) . ثم أَخْرَجُهُ (١ / ١٠) عَن عَمْرِو بْنُ مُرَّةَ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا.
1 (١) كذا الأصل، وهو غير مفهوم، ولعل الصواب: " وأسعد بهم الناس ". اهـ. (٢) قلت: وفي متن هذا الطريق زيادة منكرة بلفظ " ومن دخل في هذا الدين فهو عربي ". وإسنادها ضعيف جدا، ولذلك أوردتها في الضعيفة (٢٠٥٢) . اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout