وَلَهُ طَرِيقٌ خَامِسٌ فِي الْمُسْنَدِ (٢ / ٢٤٨) عَنْ يَحْيَى بْنُ
جَعْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَالْقَارِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: لاَ وَرَبَّ هَذَا
الْبَيْتَ، مَا أَنَا قُلْت: " مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ "، مُحَمَّدٌ وَرَبُّ الْبَيْتِ قَالَهُ، مَا
أَنَا نُهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، مُحَمَّدٌ نَهَى عَنْهُ وَرَبُّ الْبَيْتِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحِ
رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَالْحَدِيثُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا دُونَ
الِاسْتِثْنَاءِ، وَقَدْ مَضَى بِتَمَامِهِ نَحْوَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِرَقَمٍ (٩٨٠) .
والنهي عن صَوْمِ الْجُنُبِ مَنْسُوخٌ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَحَلِّهِ مِنْ كُتُبِ السَّنَةِ وَغَيْرِهَا.
رواه أَحْمَدُ (١ / ٢٢ و٤٤) وابْنُ بَطَّة فِي " الإِبَانَةُ " (٥ / ٤٨ / ٢) عَنْ مَيْمُونِ
الْكَرْدِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ فِي
خُطْبَتِهِ، فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا.
قُلْت: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ وَثِقَةَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ ابْنُ مَعِين
: " لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ "، وَفِي رِوَايَةٍ: " صَالِحٌ ". وَأَخْرَجَهُ بْنُ بَطَّةٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: " عَهْدُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ... " فَذَكَرَهُ. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَشَيْخُ ابْنِ بَطَّةَ فِيهِ هُوَ أَبُو بَكْرٍ
مُحَمَّدِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّرَّاجُ، تَرْجَمُهُ الْخَطِيبُ (٣ / ٢٦١)، وَرَوِى تَوْثِيقُهُ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ
يُوسُفِ الْقَوَّاسِ، وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الأَبْنُوَدِيِّ (١): " لا بأس به ".
1 (١) كذا الأصل، ولعله نسبة إلى " أبند ": صقع معروف من نواحي " جنديابور " من نواحي الأهواز كما في " معجم البلدان ". اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout