" وَفِيهِ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَثَّقَهُ أَبُو
حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالٌ الصَّحِيحُ ".
قلت: وفِي هَذَا الإِطْلَاقِ تَسَامُحُ فَإِنَّ شَيْخَ الطَّبَرَانِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ لَيْسَ مِنْ رِجَالِ
الصَّحِيحِ بَلْ إِنِّي لَمْ أَعْرِفْهُ وَلَعَلَّهُ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْوَزَّانُ مِنْ شُيُوخِ بْنِ الْمُظْفَرِ، تَرْجَمُهُ
الْخَطِيبُ (٥ / ١٧١) وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جُرْحًا وَلَا تَعْدِيلَا.
قُلْت: وَالْحَدِيثُ نَصَّ صَرِيحٌ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ تَحْرِيمًا أَبْدِيًا، فَلَا يَغْتَرُ أَحَدٌ
بِإِفْتَاءِ بَعْضِ أَكَابِرِ الْعُلَمَاءِ بِإِبَاحَتِهَا لِلضَّرُورَةِ، فَضْلًا عَنْ إبَاحَتِهَا مُطْلَقًا مِثْلَ الزَّوَاجِ
كَمَا هُوَ مَذْهَبُ الشِّيْعَةِ.
أخرجه أَبُو دَاوُدَ (٤١٣١) والنسائِي (٢ / ١٩٢) والطحَاوِي فِي " الْمُشْكِلُ " (٤ /
٢٦٤) من طَرِيقَ عَمْرِو بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةٌ عَنْ بُحَيْرٍ عَنْ خَالِدٍ (هُوَ ابْنُ مَعْدَانَ
) قَالَ: " وَفَدُ الْمِقْدَامِ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِاَللَّهِ هَلَ
تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى ...؟ قَال: نَعَم " وَالسِّيَاقُ لِلنَّسَائِيِّ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ
قِطْعَةَ مِنْ حَدِيثِ طَوِيلٍ، وَأَخْرَجَ بَعْضَهُ أَحْمَدُ (٤ / ١٣٢) مَنْ طَرِيقِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا
بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ بِهِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا الْقَدْرُ الْمَذْكُورُ أَعْلَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ
بِلَفْظِ: " نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَعَنْ مَيَاثِرِ النُّمُورِ ". وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، رِجَالُهُ
كُلُّهُمْ ثِقَاتٍ، وَقَدْ صَرَّحَ بَقِيَّةً بِالتَّحْدِيثِ، فَزَالَتْ شُبْهَةُ تَدْلِيسِهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ
أُسَامَةَ وَالِدِ أَبِي الْمَلِيحِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: " نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ ". أَخْرَجَهُ أَبُو دُودٍ
وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ (١ / ٣٢٨) والطحَاوِي وَالْحَاكِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout