وَخُلَاصَةُ الرَّدِّ فِيمَا أَذْكُرَ -فَإِنِّي لَمْ أَحْتَفِظْ بِنُسْخَةٍ مِنْهُ لِنَفْسِي، وَهَذَا مِنْ عُيُوبِي الَّتِي أَرْجُو اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَهَا لِي- كَآلَاتِي:
أَمَّا الْأَمْرُ الثَّانِي، فَإِنِّي لَمْ أَعْتَمِدْ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَرَحَهُ لِسَبَبَيْنَ:
أَحَدِهِمَا: أَنَّهُ جَرَحَ مُبْهَمٌ غَيْرَ مُفَسِّرٍ.
وَالْآخَرِ: أَنَّهُ مُعَارِضٌ بِتَوْثِيقٍ مِنْ وَثَّقِهُ، وَفِيهِمْ بَعْضُ الْمَعْرُوفِينَ بِالتَّشَدُّدِ، وَهُوَ أَبُو حَاتِمٍ فَإِنَّهُ قَالَ -كَمَا ذَكَرْتُ هُنَاكَ-:
"صالح الحديث".
وقَدْ عَزَاهُ الْفَاضِلُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ لِأَبِي دَاوُد، وَهُوَ مِنْ أَوْهَامِهِ، وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُد:
"لا بأس بِه". كَمَا فِي "التَّهْذِيبِ".
هذا قوله، وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مُوَافِقٌ لِقَوْلِ أَبِي حَاتِمٍ، وَنَحْوِهِ فِعْلُ ابْنِ حِبَّانَ وَابْنُ شَاهِينَ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَاهُ فِي "الثِّقَاتِ".
وأَمَّا الثَّالِثُ: فَيَكْفِي فِي رَدِّهِ مَا نَقَلَهُ الْفَاضِلُ نَفْسَهُ عَنْ الذَّهَبِيِّ وَالْعَسْقَلَانِيِّ أَنَّهُ صَدُوقٌ. وَلَا يَضُرُّهُ أَنَّهُ رَافِضِي مَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الرِّوَايَةِ الصِّدْقُ وَالضَّبْطُ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي عِلْمِ الْمُصْطَلِحِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ نَزَعَ عَنْ الرَّفْضِ، وَلَعَلَّهُ لِذَلِكَ اقْتَصَرَ الذَّهَبِيُّ فِي "الْكَاشِفِ" عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ:
"صدوق". وَلَمْ يَرَمْهُ بِالرَّفْضِ.
وَأَمَّا الرَّابِعُ: فَهُوَ مَنْ أَعْجَبَ مَا تُغَنَّى بِهِ! فَإِنَّهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَأْخُذُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout