هَذَا، وَقَدْ كَانَ جَاءَنِي خِطَابٌ مُؤَرِّخٌ فِي ٧/٧/١٤٠٣ هـ مِنْ أَحَدِ الأَفَاضِلِ السَّعُودِيُّّينُ فِي الرِّيَاضِ، يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي أَوْرَدْتُهُ فِي هَذَا الْمُجَلِدِ بِرَقْمٍ (١٤٤٩) مِن رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي "الأَدَبِ الْفَرْدِ" ضَعِيفٌ جَدًٍّا! وَأَنَّهُ قَدْ أَعْجَبَ بِهِ طَائِفَةً مِنْ الَّذِينَ يََتِّبِعُونَنِي (!) فِي التَّصْحِيحِ وَالتَّضْعِيفُ، وَالِاسْتِنْبَاطُ الْفِقْهِيّ، وَأَخَذُوا يَعْمَلُونَ بِهِ! يَعْنِي زِيَادَةً: "وَمَغْفِرَتُهُ" فِي رَدِّ السَّلَامِ، الْوَارِدَةِ فِي الْحَدِيثِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ. وَأَرْفَقَ مَعَ الْخِطَابِ وَرَقَةً كَبِيرَةٍ ذَاتِ وَجْهَيْنِ، يُبَيِّنُ فِيهَا وَجْهَةَ نَظَرِهِ فِي التَّضْعِيفِ الْمَزْعُومِ، وَنُزُولًٍا عِنْدَ رَغْبَتِهِ كَتَبْتْ إِلَيْهِ بِرَأْيِي فِيهِ.
وَيُمْكِنُ تَلْخِيصُ كَلَامِهِ فِي أَرْبَعَةِ أُمُورٍ:
الْأَول: أَنَّ قَوْلِي هُنَاكَ: "رِجَالهُ ثِقَاتٌ مِنْ رِجَالٍ "التَّهْذِيبِ" غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ الْمُخْتَارِ الرَّازِيِّ"؛ إِنَّمَا هُوَ سَبْقُ قَلَمَ مِنِّي لِأَنَّهُ مِنْ رِجَالٍ "التَّهْذِيبِ".
الثّاني: أن إِبْرَاهِيمَ هَذَا قَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ: "فِيهِ نَظَر"، وَقَالَ ابْنُ مَعِين.. إِلَخ.
الثالث: أَنَّ فَوْقَهُ هَارُونَ بْنُ سَعْدٍ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ.. إِلَخَ.
الرَّابِع: أَنَّ مُحَمَّدًًا شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ لَيْسَ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الثِّقَةُ كَمَا جَزَمْتُ أَنَا بِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ حُمَيْدٍ الْمَتْرُوكُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ نَفْسَهُ! فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ جَوَابًٌا مُفَصَّلًًا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ، بَيِّنْتْ لَهُ فِيهِ خَطَأُهُ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، إِلَّاَّ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ مُصِيبٌ فِيهِ، وَلِذَلِكَ فَإِنِّي صَحَّحْتْ فِي هَذِهِ الطَّبْعَةِ عِبَارَةً: "غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ.." فَجَعَلْتُهَا "وَإِبْرَاهِيمَ.." جَزَاهُ الله خَيْرًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout