بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمَة الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ
إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينَهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهُ اللَّهُ فَلَاَ مَُضِلَّ لهُ، وَمَنْ يَضَلِّلُ فَلَاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ.
أَمّا بَعْد، فَإِنِّي أَقْدَمَ الْيَوْمَ إِلَى الْقِرَاءِ الْأَحْبَّةِ الْمُجْلِدِ الثَّالِثَ مِنْ "سلْسِلَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ" فِي طَبْعَتِهِ الثَّانِيَةِ الْجَمِيلَةَ، بَعْدَ أَنْ نَفَدَتَ نَسْخَ الطَّبْعَةِ الْأُولَى مِنْهُ، وَكَثُرَ الطَّلَبِ عَلَيْهِ، وَتَهَيَّأَتْ الْأَسْبَابَ لِِإِعَادَةِ طَبْعِهِ عَلَى طَرِيقَةِ التَّصْوِيرِ الْمَعْرُوفَةِ الْيَوْمَ بِـ (الأَوْفَسْتُ) . وَلِذَلِكَ فَقَدْ أَعَدْتَ النَّظَرَ فِيهِ، وَنَقَحَتُهُ، وَضَمِمَتُ إِلَيْهِ بَعْضُ الزَّوَائِدِ الْمُفِيدَةِ، وَصَحَّحَتْ الْأَخْطَاءُ الْمُطْبَعِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ، بِالْقَدْرِ الَّذِي تَسَاعِدُنِي عَلَيْهِ الطَّرِيقَةُ الْمَذْكُورَةَ، وَجُعَلَتْ بَقِيَّةُ الزَّوَائِدِ وَالْفَوَائِدِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ تَحْتَ عِنْوَانَ: (اسْتِدْرَاكَ وَتَصْوِيبٌ)، مُشِيرًًا إِلَيْهَا بِجَعْلِهَا بَيْنَ حَاصِرَتَيْنِ [] .
وَأَلْحِقْتُ ذَلِكَ بِفَهَارِسَ سَبْعَةً، بَِدِيلِ الْفَهَارِسِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الطَّبْعَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِقَلْمِيٍّ، وَلَا كَانَتْ مَرْتَبَةُ التَّرْتِيبِ الْعِلْمِيِّ الدَّقِيقَ الَّذِي جَرِيَتْ عَلَيْهِ فِي الْمُجَلَّدَاتِ الَّتِي قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ، ذَلِكَ لِأَنَّ الْمُجَلَّدَ طُبِعٌ أَكْثَرِهِ وَأَنَا فِي عَمَانَ، فَتَوَلَّى تَصْحِيحُ تُجَارُبِهِ، وَوَضَعَ فَهَارِسُهُ غَيْرِي مِنْ إخْوَانِنَا النَّاشِئِينَ فِي سُورِيَا.
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُسَرُّ لِي إعَادَةُ طَبْعِهِ، وَالْإِشْرَافِ عَلَى تَصْحِيحِهِ، وَوَضِعَ فَهَارِسُهُ، وَقَدْ سَاعَدَتْنِي فِي ذَلِكَ ابْنَتِي أَُنََيَْسَة زَوْجَةَ نِظَامٍ سَكْجِهَا صَاحِبُ الْمُكْتَبَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛ جَزَاهُمَا اللَّهُ تَعَالَى خَيْرًَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout