قُدَامَةٌ بِهِ، مُثْبَتًُا بُطْلَانَ زَعْمِهِ لِبَعْضِ التَّخْرِيجَاتِ الَّتِي أَيَّدَ بِهَا زَعْمَهُ! وَذَلِكَ فِيمَا سَيَأْتِي
مِنْ هَذِهِ السَّلْسَلَةِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- الْمُجْلِدُ السَّابِعُ (رقمَ ٣١٨١) .
والآخِر سَأَتَكَلِمُ عَلَيْهِ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فِي الطَّبْعَةِ الْجَدِيدَةِ لِلْمُجْلِدِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّلْسَلَةِ رَقِّمَ (٦٠) .
١٥- ٩٦٣- (لا يزال هذا الدَّينُ قَائِمًا..) .
يضاف فِي آخر (ص ٦٥٣) بعد قَوله: "وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ " مَا يَأْتِي:
ثم بَدَا لِي احْتِمَالٌ آخَرَ؛ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ: "عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ" مُحَرِّفٌ مِنْ "ثَنَيْ أَبِي خَلِيفَةَ"، فَقَدْ رَأَيْتُ فِي "تَهْذِيبِ الْحَافِظِ" (٨/٣٠١) أن فطرُ بْنُ خَلِيفَةَ رَوِىَ عَنْ أَبِيهِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ خَلِيفَةِ نَفْسِهِ أَنَّهُ رَوَىَ عَنْهُ ابْنُهُ فِطْرَ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا فَيَكُونُ صَوَابُ الرِّوَايَةِ: "عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ: ثَنِي أَبِي خَلِيفَةَ.."، لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْحَافِظَ ذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ أَنَّهُ رَوَىَ عَنْهُ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَلَيْسَ أَبُوهُ خَلِيفَةً! وَهَكَذَا فِي "الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ"، فَالْأَمْرُ بَعْدُ يَحْتَاجُ إِلَى مَزِيدٍ مِنَ التَّحْقِيقِ، فَمَنْ وَجَدَهُ فَلْيَتَفَضَّلْ بِهِ وَنَحْنُ لَهُ مِنَ الشَّاكِرِينَ.
١٦- ٩٨٠- (لا تَخْتَصُّوا لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ..) .
(فائِدة هامة): وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ: "إِلا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمِ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ" يَنْبَغِي أَنْ يُفَسِّرَ بِاللَّفْظِ الْآتِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ: ".. إلا وَقَبْلَهُ يَوْمً، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمَ"، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَبِالرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى الْمَذْكُورَةِ تَحْتَهُ، فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَا يُصَامُ وَحْدَهُ، وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ الشَّاهِدُ الْمَذْكُورُ هُنَاكَ بِلَفْظِ: "لا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُفْرِدًٌا"، وَمَعْنَاهُ فِي "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ" مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ (١٩٨٤)، فقول الحَافِظ فِي "الْفَتْحِ" (٤/٢٣٤):
"ويُؤخَذ مِنَ الاسْتِثْنَاءِ جَوَازُ صِيَامِهِ لِمَنْ اتَّفَقَ وُقُوعُهُ فِي أَيَّامٍ لَهُ عَادَةً يَصُومُهَا؛ كَمَنْ يَصُومُ أَيَّامَ الْبَيْضِ، أَوْ مَنْ لَهُ عَادَةً بِصَوْمِ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ كَيَوْمِ عَرَفَةَ فَوَافَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ"!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout