الْمُكَفَّرَاتِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ، وَفِي ذَلِكَ أَلْفُ الْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ كِتَابَهُ الْمَعْرُوفُ فِي الْمُكَفِّرَاتِ.
وَالْبَابِ الْمُشَارُ إلَيْهِ وَاسِعٌ جِدًٍّا فِي الشَّرْعِ، مَنْ كَانَ عَلَى مَعْرِفَةٍ بِهِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِمِثْلِ هَذَا الْجَهْلِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ هَذَا الْمَغْرُورُ، مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ﴾؛ أي: صلاةُ الْفَجْر، وَقَوْلُه: ﴿فََاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآَنِ﴾؛ أيِّ: صَلِّ ما تَيَسِّرُ مِنْ صَلَاَةِ اللَّيْلِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ كَثِيرٌ.
وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمِ (٧٦٤- إِن آل أَبِي فُلَانٍ لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي..) الْحَدِيثُ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ. قَالَ الدَّاوُدِيُّ:
"الْمرَادُ بِهَذَا النَّفْيِ مَنْ لَمْ يُسَلِّمْ مِنْهُمْ".
قال الحَافِظُ عَقبَهُ فِي "الْفَتْحِ" (١٠/٤٢٠):
"أي فهو مِن إِطْلاقِ الْكُلِّ وَإِرَادَةُ الْبَعْضِ، وَالْمَنْفِيِّ عَلَى هَذَا الْمَجْمُوعِ لَاَ الْجَمِيعَ".
وَقَدْ يَسْتَنْكِرُ بَعْضَ الْقِرَاءِ وَصَفِي لِهَذَا الْمُؤَلِّفِ بِـ "الْمَغْرُورِ"، فَأَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا وَأَمْثَالُهُ مَغْرُورًٌا فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا مَنْ يَسْتَحِقُّ هَذَا الْوَصْفَ، فَاسْمَعُوا كَيْفَ يَقُولُ بَعْدَ تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ (ص ٣٦):
"صحح إسْناده الْحَاكِمُ وَوَافَقَهُ الذَّهْبِيُّ، وَحَسَنٌ سَنَدَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ نَاصِرُ الدِّينِ الْأَلْبَانِيُّ فِي "الصَّحِيحَةِ" (٩٥٩) لطرقه! وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ أَنَّ أَكْثَرَ أَسَانِيدِهِ لَا تَصِحُّ (١) مُنْكَرُ الْمَتْنِ؛ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ ... " إلَخْ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ..
فَلنُفْتَرِضُ أَيُّهَا الْقِرَاءُ! أَنَّ الشَّيْخَ الْأَلْبَانِيُّ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ فِي رَأْيِ هَذَا الْمَغْرُورِ،
1 (١) فيه إشارة الى أن بعض أسانيده صحيح، فهو موافق للذين ذكر عنهم تصحيحه، لكنه تعالى عليهم بإدعاء نكارته! فما أجهله!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout