قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كُتُبِهِ، عَلَى أَنَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ قَدْ صَحَّحَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَعْضِ رُدُودِهِ عَلَى خُصُومِهِ، وَاحْتَجَّ بِهِ الْإِِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ فِي جَوَازِ زِيَارَةِ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَيْسَ هَذَا مَجَالٌ بَيَانِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ (٩٥٤) فَجَاءَ فِيهِ بِإِفْكَ لَهُ قَرْنَانِ كَمَا يُقَالُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، فَزَعَمَ (ص ٥١٥) أن راوِيهُ ابْنُ عَقِيلٍ "ضَعِيف، كُلُّهُمْ ضَعْفُوهُ إِلَّاَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ.. اُنْظُرْ (التَّهْذِيبُ) "!
فإِذا رَجَعَ الْقَارِىءُ إِلَى "التَّهْذِيبِ" وُجِدَ فِيهِ أَنَّهُ احْتَجَّ بِهِ الْأَئِمَّةُ: أَحْمَدُ وَابْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْحُمَيْدِيُّ. فَهَلْ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا بِأَئِمَّةٍ عِنْدَهُ أُمُّ الْأَمْرِ كَمَا قِيلَ: "حِبك الشَّيْءُ يَعْمِّي وَيُصُمَّ"؟!
ثم إِنَّهُ تَعَامَى عَنْ قَوْلِ الْحَافِظِ الْعِجْلِيِّ فِي "ثِقَاتِهِ" (٢٧٧/٨٨٠ - ترتيب):
"تابعي ثقَة، جَائِزٌ الْحَدِيثَ".
وعَنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَطَّانِ بَعْدَ أَنَّ ذِكْرَ الْخِلَافِ فِيهِ:
"حسن الْحَدِيث".
فَلَمْ يَأْخُذْ بِقَوْلِهِ هَذَا وَهُوَ الصَّوَابُ، بَيْنَمَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي تَضْعِيفِهِ لِحَدِيثِ الْعَرْبَاضِ وَهُوَ مُخْطَىءً!! لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدً!
كَمَا تُجَاهَلُ قَوْلُ الْحَافِظِ الذَّهَبِيُّ فِي "الْمُغْنِي":
"حسن الحَدِيث، احْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ".
وَقَوْلِ الْحَافِظُ فِي " التَّقْرِيبُ ":
" صدوق ".
وبَعُدُ؛ فَإِنَّ مَجَالَ الْقَوْلِ فِيمَا صَنَعَ الرَّجُلُ فِي "رِيَاضِ النَّوَوِيِّ" وَمَا حَطَمَ مِنْ صِحَاحِ أَحَادِيثِهِ، وَمِنْ أَحَادِيثِ "الصَّحِيحَةَ" لِوَاسِعَ جَدًٍّا، فَلَنَقْتَصِرْ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout