"الصَّحِيحَةُ" (٢٦٦) -دون عَزو طبعًا- تَخْرِيجُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ: ".. وَأَحْمَدُ (١/ ١٥٣) "، وهَذا خطأ! وَالصَّوَابُ: "وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ.." كَمَا هُوَ مُصَحَّحٌ عِنْدِي فِي نُسْخَتِي، أَضَفُّ إِلَى ذَلِكَ أَنَّهُ كَتَمَ عَنْ قِرَائِهِ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ إِيَّاهُ وَتَصْحِيحُ الْحَاكِمِ وَالذَّهَبِيِّ، وَمُوَافَقَتِي لِلتِّرْمِذِيِّ.
وَأَغْرَبَ مِنْ ذَلِكَ وَأَسْوَأُ أَنَّهُ قَلَّدَنِي (ص ٥١٨/٢٥) في تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ رَقِّمَ (١٦٨١ - الضعِيفة)، وَوَافَقُهُ عَلَى ذَلِكَ شَيْخُهُ شُعَيْبٌ، وَأَنَا قَدْ رَجَعْتُ عَنْهُ فَنَقَلْتُهُ الِى "الصَّحِيحَةَ" (٢٨٢٧ و٢٨٢٨)؛ لشواهد وَقَفْتُ عَلَيْهَا، فَمَا أَشْبَهَهُمَا بِالْجِنِّ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿أَُوَلََئِِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ..﴾ الآيَة! فَلَو أَنَّ الرَّجُلُ يُرِيدُ الْإِصْلَاحَ وَالنَّصْحَ لِحَاوِلِ إنْقَاذِ مَا يُمْكِنُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ السَّنَدِ بِتَتْبُّعِ الطُّرُقِ وَالشَّوَاهِدِ لِتَقْوِيتِهَا لَوْ كَانَ أَهْلًًا لِذَلِكَ، وَإِلَّا فَإِنْ تَضْعِيفَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةَ لَا يَعْجِزُ عَنْهُ الْمُلَاحَدَةُ فَضْلًا عَنِ الْمُنَافِقِينَ وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ أَمْثَالُ أَبِي رِيًّا وَأَذْنَابُهُ.
وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَفِي هَذَا الْقِسْمِ أَحَادِيثُ ضَعِيفَةَ فِعَلًا، مِمَّا كُنْتُ أَشَرْتُ إِلَى ضَعْفِهَا فِي الْمُقَدِّمَةِ كَمَا سَبَقَ، وَفَصَّلَتْ الْكَلَامُ عَلَى ضَعْفِهَا فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِي الْمُشَارِ إِلَيْهَا آنِفًَا، فَأَخَذَ الرَّجُلُ مِنْهَا خُلَاصَتَهَا، وَقَدَّمَهَا إِلَى الْقِرَاءِ عَلَى أَنَّهَا مِنْ جَهْدِهِ وَتَحْقِيقِهُ!!
وَأَمَّا الْقِسْمُ الْآخَرُ؛ فَهُوَ مِمَّا اُشْتَطَّ فِيهِ عَنْ الْقَوَاعِدِ الْعِلْمِيَّةِ، وَاتَّبَعَ فِيهِ هَوَاهُ، فَبَلَغَ عَدَدُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي جَنَى عَلَيْهَا وَضَعَّفَهَا نَحْوُ (٦٠) حَدِيثًا، بَعْضُهَا فِي (الصَّحِيحِ) أَيْضًا كَالْأَحَادِيثِ (٦٨، ١١٦، ١٢٣، ١٢٧ بتَرقِيمَ ضَعِيفَتَهُ) . وَمِنْهَا حَدِيثُ الزُّهْدِ (رقِمَ ٢٠) تَعَامَى فِيهِ عَنْ طُرُقِهِ وَشَوَاهِدِهِ، وَأَحَالَ فِيهَا إِلَى "الصَّحِيحَةِ"! وَقَدْ سَبَقَ الرَّدُّ عَلَى مُقَلَّّدِهِ فِي الْمُقَدِّمَةِ (ص ١٣-١٧)؛ فارجِع إليها لزامًا. وَبَسَطَ الْقَوْلُ فِي بَيَانِ عَوَارِ كَلَامِهِ فِي تَضْعِيفِهِ إيَّاهَا كُلُّهَا يَحْتَاجُ إِلَى تَأْلِيفِ كِتَابٍ خَاصٍّ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَتَّسَعُ لَهُ وَقْتِي، فَعَسَى أَنْ يَقُومَ بِذَلِكَ بَعْضُ إِخْوَانِنَا الْأَقْوِيَاءِ فِي هَذَا الْعِلْمِ كَالْأَخِ عَلَيَّ الْحَلَبِيِّ، وَسَمِيرُ الزُّهَيْرِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الْحَوَيْنِيِّ وَنَحْوِهُمْ جَزَاهُمُ اللَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout