"إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كَثْرَةَ الْأَيْدِي عَلَى الطَّعَامِ".
أَخْرَجَهُ الدَّوْلَابِيُّ فِي "الْكِنِّى" (١/١٨٨) بسند ضَعِيف.
وَيَبْدُو لِي أَنَّ الْحَدِيثَ كَانَ مَشْهُورًٌا عِنْدَ السَّلَفِ؛ فَقَدْ رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي "تَرْغِيبِهِ" (٢/٨١٩) عن عطَاء مَقْطُوعًا. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الشَّعبِ" (٥/٧٦/٥٨٣٧) عن الأوزاعِي كذلك.
١١- ٩٠٧- (خيار أُئِمتَكِم..) .
هذا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ مَعَ الإِِمَامِ مُسْلِمٌ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًِا (٧/٥٥/٤٥٧٠ - الإِِحسان) وأَبُو عَوَانَةَ (٤/٤٨٢-٤٨٦)، وكُلهُم أَخَرِجُوهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ قُرْظَةَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قُلت. وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا جَنَى عَلَيْهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الِاسْتِدْرَاكِ رَقْمَ (٦)، فَأَعَلهُ فِيمَا عَلَّقَ عَلَى مَا سَمَّاهُ بـ "رِيَاضُ الصَّالِحِينَ"! بِقَوْلِهِ:
"مسلِمِ بْنِ قُرْظَةَ مَجْهُولُ الْحَالِ. وَانْظُرْ الْحَدِيثَ رَقِّمَ (١٢٩) ".
وجَهل أَنَّ إخْرَاجَ هَؤُلاَءِ الثَّلَاثَةِ لَهُ فِي "صِحَاحِهِمْ" إِنَّمَا هُوَ مِنْهُمْ تَوْثِيقٌ لَهُ؛ أَعْنِي مُسْلِمًٌا وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبَا عَوَانَةَ، كَمَا أَنَّهُ تُجَاهُلُ إِيرَادُ ابْنِ حِبَّانَ إِيَّاهُ فِي "الثِّقَاتِ" (٥/٣٩٦)، وجَزم الذَّهبِيُّ فِي "الْكَاشِفِ" بِأَنَّهُ ثِقَةٌ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَسَعْ شَيْخُهُ شَعَيْبًٌا الْأَرْنَاؤُوطَ إِلَّاَّ أَنْ يَقُولَ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى "الإِِحِسَانِ" (١٠/٤٤٩): "إسناده قوي على شَرْطِ مُسْلِمٍ". وَكَيْفَ لَاَ وَالرَّجُلُ تَابِعِي مَشْهُورٌ كَمَا قَالَ الْبَزَّارُ؟! وَذَكَرَهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي الطَّبَقَةِ الْعُلْيَا مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الشَّامِ فِي كِتَابِهِ "الْمَعْرِفَةِ" (٢/٣٣٣) . وَنَحْوهُ مَا فِي "تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ" (١٦/٤٨٢) عن أَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الطَّبَقَةِ الَّتِي تَلِي أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عَلَيه وسلم - وَهِيَ الْعُلْيَا.
يُضَافُ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ الْإِِمَامَ أَحْمَدُ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْخُرُوجِ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ. كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ الْخَلَّاَلُ فِي "السَّنَةِ" (١/٣/
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout