فِي "الطِّب" عنه) . ثُمَّ رَأَيْته قَدْ ذَكَرَهُ فِي "كِتَابِ الْقِصَاصِ" (ج ١٥/٤٥/٤٠٠١٥) عزاه مُخْتَصرًا دُونَ الْقِصَّةِ لـ (هَب) عَنْهُ.
وَبِنَاءً عَلَيْهِ؛ كَانَ لَاَ بُدَّ لِي مِنْ التَّحْقِيقِ فِي صِحَّةِ نِسْبَةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ إِلَى ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَوَّلًَا، ثُمَّ صِحَّةُ ثُبُوتِهَا عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ثَانِيًا، فَرَأَيْتُ الْحَدِيثَ فِي "كِتَابِ الطِّبِّ" لِأَبِي نُعَيْمٍ (ق ٩٧/٢) و"شعب الإِيْمَانُ" لِلْبَيْهَقِيُّ (٢/٥١٨/٢٥٧٥) أَخرَجَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَمِّيٌّ أَبُو بَكْرِ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ بِزِيَادَةَ: "عَنْ عَلِيٍّ".
فَانْكِشِفُ لِي أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَاَ تَصِحُّ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ -وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ مُؤَلِّفٌ "الْمُصَنِّفُ"- مَعَ كَوْنِهِ مِنَ الْحُفَّاظِ؛ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ اخْتِلَافًًا شَدِيدًا، فَمِنْ مُوَثِقٍ، وَقَائِل: "لا بَأْسَ بِهِ"، وَمَنْ مُكَذِّبٍ لَهُ، وَقَائِلٌ: "كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ"! وَلَهُ تَرْجَمَةٌ مُبْسِطَةٌ فِي "الْمِيزَانِ" وَ"اللِّسَانِ" وَ"سِيرُ الأَعْلاَمُ"ُّ (١٤/٢١-٢٣)، وقد أَورَدهُ الذَّهَبِيُّ فِي "الضُّعَفَاءِ" وَقَالَ:
"حَافِظِ، وَثَقَهُ جَزْرَةً، وَكَذَّبَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ".
قُلت: وَهُوَ إِلَى هَذَا قَدْ خَالَفَ الإِِمَامَ الْحَافِظُ الثِّقَةَ الْأَجَلَ بَقِيَ بْنُ مَخْلَدٍ رَاوِي "الْمُصَنِّفِ" عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَلِذَلِكَ فَزِيَادَتُهُ عَلَيْهِ مُنْكِرَةٌ لَاَ تَصِحُّ، فَبَقِيَ الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ مُرْسَلًٌا، يَتَقَوَّى بِمُسْنَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمُخْرَجِ هُنَاكَ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
٤- ٧٠٤- (لا تَبَدِّؤُوا الْيَهُودُ وَالنَّصَارِىُّ بِالسَّلاَمِ..) .
يلحِقُ بِآخِرِ الْبَحْثِ الْوَارِدِ تَحْتَهُ الْمُتَعَلِّقُ بِرَدِّ السَّلَاَمِ عَلَى الذِّمِّيِّ مَا يَأْتِي:
ثمَ قَرَأَ عَلَيَّ أَحَدٌ إِخْوَانِنَا مِنْ كِتَابِ "أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ" لِابْنِ قَيِّمٍ الْجَوْزِيَّةِ (١/ ١٩٩-٢٠٠) ما يُوافِقُ تَمَامًَا هَذَا الَّذِي قُلْتُهُ مِنْ الرَّدِّ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout