وَاسْحَاقُ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الطَّبَرَانِيِّ، وَهُوَ مُنْكِرُ الْحَدِيثِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٢- ٥٢٨- (لا تَلعن الرَّيحَ، فإِنَّهَا مَأْمُورةٌٌ..) .
لقد أَشْكَل عَلَى بَعْضِ الطَّلَبَةِ تَصْحِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمَذْكُورِينَ هُنَاكَ، مَعَ قَوْلِ شُعْبَةَ: "لمْ يَسْمَعْ قَتَادَةَ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِلَّاَّ ثَلَاَثَةَ أَحَادِيثَ.." فَذَكَرَهَا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا.
وَجَوَابًا عَلَيْهِ أَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْحَصْرَ غَيْرُ مُسْلِمٍ بِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ الْوَاقِعَ، فَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَيْنِ آخَرِينَ:
أَحَدُهُمَا: رُؤْيَتُهُ - صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ؛ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ (٣٣٩٦) ومسلم (١/١٠٥) .
والآخر: دعاءُ الْكَرْبُ، وَهُوَ فِي "الصَّحِيحِيْنِ" أَيْضًُا، وَصَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (٨/٨٥) وأَحْمَد (١/٣٣٩) . وراجِع "تهْذِيبُ التَّهْذِيبُ" وَ"فَتَحَ الْبَارِي" (١١/١٤٥-١٤٦) .
٣- ٥٤٨- (لعن الله العقرب لا تَدَعُ مُصَلِّيًا..) .
ثم رَأَيْتَ الْحَدِيثَ فِي "مُصَنِّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ" الْمَطْبُوعُ فِي الْهِنْدِ (ج ١٠/٤١٨/٩٨٥٠) مرسلًا كما كُنْتُ نَقَلَتُهُ عَنْ مَخْطُوطَةِ الظَّاهِرِيَّةِ، لَكِنَّ مُحَقَّقَ الْمَطْبُوعَةِ زَادَ فِي السَّنَدِ بَيْنَ مَعْكُوفَتَيْنِ: [عَنْ عَلِيٍّ] . وَأَحَالَ فِيهَا عَلَى تَعْلِيقٍ لَهُ عَلَى الْحَدِيثِ نَفْسِهُ تَقَدَّمَ (ج ٧/٤٠/٣٦٠٤)، وَذَكر هُناك أَنَّ الزِّيَادَةَ وَرُدَّتْ فِي "الْكَنْزِ/كِتَابِ الطِّبِّ" بِرَمْزٍ (ش) وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ.
فَرَجَعْتُ إِلَى "الْكَنْزِ" فَوَجَدْتُهُ فِي الْمَجْلِدِ الْعَاشِرِ صَفْحَةً (١٠٧ حَدِيث ٢٨٥٤٤) عزاه لـ (ش، هب، والْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي "الدَّعَوَاتِ" وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي "الطِّبِّ" عَن عَلِيٍّ) . وَفِي مَكَان آخَرَ قَرِيبٍ (١٠٩/٢٨٥٤٨) عزاه لـ (طس وابنُ مَرْدوِيْهِ وَأَبُو نُعَيْمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout