الْأَقْصَىُّ ".
أَخْرجه أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدُهُ " (ق ٣٠٦ / ١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ
بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ:
" أَنَّ أَبَا بَصْرَةَ جَمِيلُ بْنِ بَصْرَةَ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُقْبَلٌ مَنْ (الطُّورِ)، فَقَالَ:
لو لَقِيتُكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَمْ تَأْتِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "
: فَذَكَرَه.
قُلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَهُوَ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إنْ كَانَ مُحَمَّدٌ بْنَ
الْمِنْهَالِ هَذَا هُوَ التَّمِيمِيُّ الْحَافِظُ، وَفِي طَبَقَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْبَصْرِيِّ الأَنْمَاطِيُّ
أَخُو الْحَجَّاجِ وَهُوَ ثِقَةٌ اتِّفَاقًا وَكِلاَهُمَا يَرْوِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَعَنْهُمَا أَبُو يَعْلَى.
وَالْحَدِيثُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " وَغَيْرُهُمَا مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ " لَاَ تَشُدُّ الرِّحَالَ "
وَقَدْ خَرَجْتُهَا فِي " إرْوَاءُ الْغَلِيلِ " (رقم ٩٥١)، وَإِنَّمَا خَرَجْتُهُ هُنَا لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ
الَّتِي فِيهَا إنْكَارُ أَبِي بَصْرَةَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سَفَرَهُ إلَى الطُّورِ، وَلَهَا
طُرُقٌ أُخْرَى أَوْرَدْتهَا هُنَاكَ، فَلَمَّا وَقَفْت عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ أَحْبَبْتْ أَنْ أُقَيدَهَا هُنَا، وَقَدَ
فَاتَتِنِي ثُمَّ. وَفِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَائِدَةٌ هَامَّةً، وَهِيَ أَنَّ رَاوِيَ الْحَدِيثِ وَهُوَ الصَّحَابِيُّ
الْجَلِيلُ أَبُو بَصْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ فَهِمَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّهْيَ
يَشْمَلَ غَيْرَ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ مِنْ الْمَوَاطِنِ الْفَاضِلَةِ كَالطُّورِ وَهُوَ جَبَلٌ كَلَّمِ اللَّهُ عَلَيْهِ
مُوسَى تَكْلِيمًا وَلِذَلِكَ أَنْكَرَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ سَفَرَهُ إلَيْهِ، وَقَالَ: " لَوْ لَقِيتُك قَبْلَ أَنْ
تَأْتِيَهِ لَمْ تَأْتِهِ " وَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout