فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ؟ فَقَالَ: فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا. وَالسِّيَاقُ
لِأَبِيُّ غَرْزَةَ. ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ لَيْثٍ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ عَنْ زَاذَانَ بِهِ إلَّا أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ
إسْنَادِهِ " عَلِيمٌ ". وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " التَّارِيخُ الْكَبِيرُ " (٤ / ١ / ٨٠) مُعَلْقَا
مِنْ الْوَجْهَيْنِ. قُلْت: وَهُمَا ضَعِيفَانِ، أَبُو الْيَقْظَانِ وَاسْمُهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ
الْحَافِظُ: " ضَعِيفٌ، وَاخْتَلَطَ وَكَانَ يُدَلِّسُ ". وَفِي الْأَوَّلِ مِنْهُمَا شَرِيكٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ
اللَّهِ الْقَاضِي، وَفِي الْآخَرِ: لَيْثٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ. لَكِنَّ الْحَدِيثَ
صَحِيحٌ، فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ شَاهِينَ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ زَاذَانَ قَالَ:
" كُنْتُ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ عَابِسٌ ... " فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ
. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِثْلُهُ كَمَا فِي " الْإِصَابَةُ ". وَيَشْهَدُ لَهُ
حَدِيثُ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ شَدَّادِ أَبِي عَمَّارٍ الشَّامِيِّ قَالَ: قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِك
: يَا طَاعُونَ خُذْنِي إِلَيْكَ، قَالَ: فَقَالُوا: أَلَيْسُ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا عُمَرُ الْمُسْلِمُ كَانَ خَيْرًا لَهُ "؟ قَالَ: بَلِى وَلَكِنِّي أَخَافُ سِتًّا ... "
. فَذَكَرهَا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٦ / ٢٢، ٢٣) . والنهَاسُ هَذَا ضَعِيفٌ. وَحَدِيثُ جُمِيْلِ بْنِ
عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَلَّى (عَنِ الْحَسَنِ) قَالَ: قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ:
يَا طَاعُونَ خُذْنِي إِلَيْكَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " (١ /
٣٢٤ / ١ - ٢) والحَاكمُ (٣ / ٤٤٣) والزِّيَادَةُ له، وَسَكَتَ عَلَيْهِ هُوَ وَالذَّهَبِيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout