قُلْت: وَهُوَ كَمَا قَالَا، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ وَهُوَ ثِقَةُ.
الثَّانِيَةُ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: " قُلْت ...
". أَخْرَجهُ أَحْمَدُ (١ / ٣٩٠، ٤٥١) وأَبُو يَعْلَى وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَابْنُ
حِبَّانَ فِي " صَحِيحُهُ " (١٨٦٥ - موارِد) وَالْخَطَّابِيُّ مَنْ طُرُقَ عَنْهُ.
قُلْت: وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ أَيْضًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَلَى مَا فِي سَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَبِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَالرَّاجِحِ عِنْدِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي
غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
الثَّالِثَةِ: عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهُ. أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ
(٣ / ٧٢ / ١) .
(فائِدة) قَال الْخَطَيبُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " قَوْلهُ (تَدُورُ رَحِى الإِسْلَاَمِ) مِثْلَ يُرِيدُ
أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ إِذَا انْتَهَتْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ أَمْرٌ عَظِيمٌ يَخَافُ لِذَلِكَ عَلَى أَهْلِهِ الْهَلَاكِ،
يُقَالُ لِلأَمْرِ إِذَا تَغَيَّرَ وَاسْتَحَالَ: قَدْ دَارَتْ رَحَاهُ، وَهَذَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - إِشَارَةُ
إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخِلَافَةِ. وَقَوْلُهُ: (يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ) أَيْ: مِلْكَهُمْ وَسُلْطَانُهُمْ
وَالدِّينُ: الْمِلِكُ وَالسُّلْطَانُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: * (ما كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ
الْمِلْكِ) * وَكَانَ بَيْنَ مُبَايَعَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةُ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى انْقِضَاءِ مِلْكَ
بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْمَشْرِقِ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةً ".
وقال الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " قَوْلُهُ (بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاَثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاَثِينَ
....) ليس ذلك عَلى الشَّكِّ وَلَكِنْ يَكُونُ ذَلِكَ فِيمَا يَشَاءُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تِلْكَ السِّنِينَ،
فَشَاءَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ كَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout