رَاغِمَةُ، وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هُمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمَلَهُ وَلِمْ
يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّاَّ مَا قَدَرَ لَهُ ".
أخرجه التِّرْمِذِيُّ (٢ / ٧٦) عن الرَّبِيعِ بْنُ صُبَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ وَهُوَ الرَّقَاشِيُّ عَنْ
أَنَسٍ مَرْفُوعًا. وَسَكَتَ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهُوَ إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لَكِنَّهُ حَسَنٌ فِي الْمُتَابِعَاتِ،
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ (٤ / ٨٢): " وَرَوَاه التِّرْمِذِيُّ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْهُ وَقَدْ وَثِقَ وَلَا
بَأْسَ بِهِ فِي الْمُتَابِعَاتِ ". قُلْت: وَوَرَدَ بِلَفْظٍ أَتَمَّ مِنْهُ وَهُوَ: " مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا
هِمَّتُهُ وَسَدَمَهُ وَلَهَا شَخْصٌ وَإِيَّاهَا يَنْوِي، جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَشَتَتْ عَلَيْهِ
ضِيعَتَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْهَا إِلَّا مَا كَتَبَ لَهُ مِنْهَا وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هِمَّتَهُ وَسَدَمَهُ وَلَهَا
شَخْصٌ وَإِيَّاهَا يَنْوِي، جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ عَلَيْهِ ضَيْعَتُهُ وَأَتَتْهُ
الدُّنْيَا وَهِيَ صَاغِرَةٌ ". قَالَ الْمُنْذِرِيُّ (٣ / ٩): " رواه الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ
وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ ".
قلت: وَلعَل هَؤُلاَءِ أَوْ بَعْضُهُمْ لاسْيَمَا ابْنُ حِبَّانَ أَخْرَجُوهُ مِنْ طَرِيقِ غَيْرِ طَرِيقِ الرَّقَاشِيِّ
السَّابِقَةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلُ " (ق ٨ / ٢ و١٢٩ / ١
) مَنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، وَمِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ مُحَبَّرٍ حَدَّثَنَا
هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ، كِلاَهُمَا عَنْ أَنَسٍ بِهِ. ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي " زَوَائِدُ الْبَزَّارِ " (ص ٣٢٢) من
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout