" قُلْت: خَالِدٌ وَضَاعَ ".
قلت: لكنه لمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ كَمَا يَأْتِي. فَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: " لَيْسَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ أَصْلُ
وَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ وَلَعَلَّهُ أَخَذُهُ عَنْهُ وَدَلَّسَهُ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ بِهِ خَالِدٌ
هَذَا ".
قلت: وَهَذِهِ الْمُتَابَعَةُ أَخْرَجَهَا الْخُلْعِيُّ فِي " الْفَوَائِدُ " (١٨ / ٦٧ / ١) وَابْنُ عَدِيِّ
وَقَال: " وَلاَ أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ كَثِيرٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ لِهَذَا الْحَدِيثِ، فَإِنَّ
ابْنَ كَثِيرٍ ثِقَةً، وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الثَّوْرِيِّ مُنْكِرٌ ". وَتَابَعَهُ أَيْضًا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهِ. أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ فِي " الْمُنْتَقَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي
عَلِيٍّ الْأُوْقِيِّ " (٣ / ٢) .
قلت: لكن أَبُو قَتَادَةَ - وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ - قَالَ الْحَافِظُ: " مُتْرُوكٌ،
وَكَانَ أَحْمَدُ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَعَلَّهُ كَبَّرٌ وَاخْتَلَطَ، وَكَانَ يُدَلِّسُ ".
قلت: فَيَحْتَمِلُ احْتِمَالًا قَوِيًّا أَنْ يَكُونَ تَلَقَّاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَمْرٍو ثُمَّ دَلَّسَهُ عَنْهُ، كَمَا
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي مُتَابَعَةِ ابْنِ كَثِيرٍ. لَكِنْ قَوْلَهُ فِيهِ أَعْنِي ابْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ ثِقَةٌ، فِيهِ
نَظَرٌ، فَقَدْ ضَعَّفَهُ جَمَاعَةً مِنْ الْأَئِمَّةِ مِنْهُمْ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، كَمَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ عَدِيٍّ نَفْسَهُ
فِي تَرْجَمَتِهِ مَنْ " الْكَامِلُ " (٣٧٠ / ٢) ثُمَّ خَتَمَهَا بِقَوْلِهِ: " لَهُ أَحَادِيثُ مِمَّا لَا
يَتَابِعُهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ " فَكَيْفَ يَكُونُ مِثْلُهُ عِنْدَهُ ثِقَةً؟ ! فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِمُحَمَّدِ
بْنِ كَثِيرٍ الْعَبْدِيِّ فَإِنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout