فَإِذَا ضَمَّ إلَى رِوَايَتِهِ رِوَايَةُ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ تَقْوَى الْحَدِيثَ
بِمَجْمُوعِهَا وَارْتَقَى إلَى دَرَجَةِ الْحَسَنِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي
" الزُّهْدُ " (٦٧٩) مرسلا، فَقَالَ أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْحَارِثِ بْنِ عُقْبَةَ
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ. وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ أَبُو الأَسْبَاطِ الْحَارِثِيُّ بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ كَمَا ذَكَرَ
الْمُعَلَّقُ الْفَاضِلُ عَلَى " الزُّهْدُ ". وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أَخْرَجَهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي " الْجَامِعُ " (ص
٣٩) حَدثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ بِهِ. وَقَدْ وُجِدْتُ لِلْحَدِيثِ شَاهِدًا وَلَكِنَّهُ مِمَّا لَا يُفْرَحُ بِهِ
لشِّدَّةِ ضَعْفِهُ، أَذْكَرَهُ لِبَيَانِ حَالِهِ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ " عَنْ كَعْبِ بْنِ
مَالِكٍ مَرْفُوعًا بِهِ. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " الْمَجْمَعُ " (١ / ٨٢): " وَفِيهِ يُوسُفُ بْنَ
السَّفَرِ وَهُوَ كَذَّابٌ ".
(فائِدة) قَال أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
" (الغر) فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ هُوَ الَّذِي لَاَ غَائِلَةَ وَلَاَ بَاطِنَ لَهُ يُخَالِفُ ظَاهِرُهُ، وَمِنْ
كَانَ هَذَا سَبِيلُهُ أَمِنَ الْمُسْلِمُونَ (الْأَصْل: مِنَ الْمُسْلِمِينَ) مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَهِيَ صِفَةُ
الْمُؤْمِنِينَ، وَ(الْفَاجِرُ) ظَاهِرُهُ خِلَافٌ بَاطِنِهِ لِأَنَّ بَاطِنَهُ هُوَ مَا يُكْرَهُ وَظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ
لِذَلِكَ، كَالْمَنَافِقِ الَّذِي يَظْهَرُ شَيْئًا غَيْرَ مَكْرُوهٍ مِنْهُ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ الَّذِي يَحْمَدُهُ أَهْلُهُ
عَلَيْهِ وَيَبْطِنُ خِلَافُهُ وَهُوَ الْكُفْرُ الَّذِي يَذُمُّهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout