اتَّقَ الْمَحَارِمُ تَكُنْ أَعْبَدَ
النَّاسِ وَارِضٌ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسَ وَأَحْسَنُ إِلَى جَارِكٍ تَكُنْ مُؤْمِنًا وَأَحِبَّ
لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا وَلَا تَكْثُرُ الضَّحْكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تَمِيتُ الْقَلْبِ ".
أخرجه التِّرْمِذِيُّ (٢ / ٥٠) وَأَحْمَدُ (٢ / ٣١٠) والْخَرَائِطِيُّ فِي " مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ "
(ص ٤٢) من طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي طَارِقٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا
. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " حَدِيثٌ غُرِيبٍ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيْئًا ".
قلت: والصوابُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا بَيَّنَهُ الْحَافِظُ فِي " تَهْذِيبُ التَّهْذِيبِ "
غَيْرَ أَنَّهُ أَعْنِي الْحَسَنَ مُدَلَّسً، فَلَاَ يَحْتَجُّ بِمَا رَوَاهُ عَنْهُ مَعْنَعُنَا كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثَ.
ثم إِنَّ فِيهِ عِلَّةٌ أُخْرَى وَهِيَ جَهَالَةُ أَبِي طَارِقٍ هَذَا، قَالَ الذَّهْبِيُّ: " لاَ يُعْرِفُ ".
لكن للْحَدِيثِ طَرِيقًا أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ (٣ / ٢٣٧): " رواه الْبَزَّارُ
والْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابٍ " الزُّهْدُ " عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ. عَنْهُ وَقَدْ سَمِعَ مَكْحُولٌ مِنْ وَاثِلَةَ
، قَالَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ لَكِنَّ بَقِيَّةَ إِسْنَادِهِ فِيهِمْ ضَعْفٌ ".
قلت: ومِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْخَرَائِطِيُّ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ مَكْحُولٍ بِلَفْظِ: (كُنْ وَرَعًا تَكُنَّ
أَعْبُدُ النَّاسِ وَكُنْ قَنْعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسَ وَأَحَبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا
وَأَحْسَنُ مُجَاوَرَةً مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا) . أَخْرَجَهُ الْخَرَائِطِيُّ (ص ٣٩) قال: حَدَّثَنَا نَصْرُ
بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي
رَجَاءٍ عَنْ بَرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout