الْحَمْدُ.
وَقَدْ أَنْكَرَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا فِي " مُسْتَدْرَكَ الْحَاكِمِ "، وَجَزَمَ
السُّيُوطِيّ فِي " الْحَاوِي لِلْفَتَاوِي " (١ / ٣٣٨) بأَنَّهَا بِدْعَةٌ مَذْمُومَةً، فَهَلْ يَسْتَطِيعُ
الْمُقَلِّدُونَ الْإِجَابَةَ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي حَمَلَ السُّيُوطِيُّ عَلَى الْجَزْمِ بِذَلِكَ!! قَدْ يُبَادِرُ بَعْضَ
الْمُغْفِلِينَ مِنْهُمْ فَيُتَّهَمُهُ - كَمَا هِيَ عَادَتُهُمْ - بِأَنَّهُ وَهَابِي! مَعَ أَنَّ وَفَاتَهُ كَانَتْ قَبْلَ
وَفَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِنَحْوِ ثَلَاَثِمِائَةِ سَنَةً! ! وَيَذْكُرُنِي هَذَا بِقِصَّةِ طَرِيفَةٍ فِي بَعْضِ
الْمَدَارِسِ فِي دِمَشْقَ، فَقَدْ كَانَ أَحَدُ الْأُسَاتِذَةِ الْمَشْهُورِينَ مِنَ النَّصَارَى يَتَكَلَّمُ عَنْ حَرْكَةِ
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِي الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَمُحَارَبَتُهَا لِلشِّرْكِ وَالْبِدَعِ وَالْخِرَافَاتِ
وَيَظْهَرُ أَنَّهُ أَطْرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ تَلَامَذَتِهِ: يَظْهَرُ أَنَّ الْأُسْتَاذَ وَهَابِي! !
وَقَدْ يُسَارِعُ آخَرُونَ إلَى تَخْطِئَةِ السُّيُوطِيِّ، وَلَكِنَّ أَيْنَ الدَّلِيلَ؟ ! وَالدَّلِيلُ مَعَهُ وَهُوَ
قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
" مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي الْبَابِ غَيْرُهُ مِمَّا سَنَجْمِعُهُ فِي كِتَابِنَا الْخَاصِّ بِالْبِدْعَةِ، نَسْأَلُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُيَسِّرَ
لَنَا إتْمَامَهُ بِمِنِّهُ وَفَضْلَهُ.
رواه البخارِي فِي " التَّارِيخُ الْكَبِيرُ " (٢ / ٤ / ٣١٧ / ٣١٥٥) وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدَ
فِي " الْمُنْتَخِبُ مِنَ الْمُسْنَدِ " (٥٣ / ٢) وَابْنُ سَعْدٍ (٧ / ٤٢٨) والْقطِيعِيُّ فِي
" الْجُزْءُ الْمَعْرُوفُ بِالْأَلْفِ دِينَارٌ " (٢٩ / ٢) عَنْ سَيَارٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
الْقُسَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ:
" أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم، قَالَ لِجَدِّهِ يَزِيدُ بْنُ أَسَيْدٍ.... " فَذَكَرَه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout