عَلَيْهَا: يَا رَسُولَ
اللَّهِ أَنَا هُو، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك، وَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلًا حَسَنَا،
فَقِيل: يَا نَبِيُّ اللَّهِ أَلا تُرْجُمُهُ؟ فَقَالَ: فَذَكَرَهُ. فَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِأَنَّ الْحَدَّ لَمَ
يَقِمْ عَلَى الْمُعْتَرِفِ وَهُوَ الصَّوَابُ، فَقَدْ رَوَاهُ أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ سِمَاكٍ بِهِ مِثْلَهُ وَلَفْظُهُ:
" أَنَّ امْرَأَةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ وَهِيَ تَعَمُّدُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَاسْتَغَاثَتْ بِرَجُلِ
مِرَ عَلَيْهَا وَفَرَ صَاحِبِهَا، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذُو عِدَّةٍ فَاسْتَغَاثَتْ بِهِمْ، فَأَدْرَكَهَا الَّذِي
اسْتَغَاثَتْ بِهِ وَسَبَقَهُمَا الْآخَرُ فَذَهَبَ، فَجَاؤُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا
الَّذِي أَغَثْتُكَ وَقَدْ ذَهَبَ الْآخَرُ، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَخْبَرَ
أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ، فَقَالَ إِنَّمَا كُنْتُ أَغِيثُهَا عَلَى
صَاحِبِهَا، فَأَدْرَكُونِي هَؤُلاَءِ فَأَخَذُونِي، قَالَتْ: كَذِبَ هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ
: لاَ تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ الْفِعْلَ، فَاعْتَرَفَ، فَاجْتَمَعَ ثَلَاَثَةً عِنْدَ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا وَاَلَّذِي أَجَابَهَا وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَ: أَمَا
أَنْتُ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَقَالَ لِلَّذِي أَجَابَهَا قَوْلًاً حَسَنًا. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
ارجِم الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ لِأَنَّهُ قَدْ تَابَ
إِلَى اللَّهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ - تَوْبَةٌ لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَوْ أَهْلِ يَثْرَبُ لِقُبْلٍ مِنْهُمْ،
فَأَرْسَلَهُمْ ". وَأَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ وَإِنْ كَانَ فِيهِ كَلَامٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ فَقَدْ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ،
وَقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: صَدُّوقٌ، وَضَعَّفَهُ آخَرُونَ فَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ فِي الشَّوَاهِدِ وَالْمُتَابِعَاتِ
، فَرِوَايَتُهُ تَرَجَّحُ رِوَايَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى رِوَايَةِ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ سِمَاكٍ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ أَسْبَاطٍ (٨ / ٢٨٥)، ثم ذَكَرَ رِوَايَةُ إِسْرَائِيلَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout