٣ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي " الْأَذَانُ " وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ
طَرِيقِ حَمْدَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا صَبِيْحُ بْنُ عُمَيْرٍ السَّيْرَافِيُّ حَدَّثَنَا
الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:
" إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ ".
قلت: يُشِيرُ إِلَى أَنَّ صَبِيحًا مَجْهُولٌ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَتِهِ مَنْ " اللِّسَانِ " وَذَكَرَ
تَبَعًا لِأَصْلِهِ أَنَّ الْأَزْدِيَ قَالَ: " فِيهِ لِيْنٌ ".
وحَمْدَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ هُوَ شَيْخُ أَبِي الشَّيْخِ، وَوَثَّقَهُ لَكِنَّهُ أَتَى بِشَيْءٍ مُنْكِرٍ عَنْ أَحْمَدَ،
فَرَاجِعْ " الْمِيزَانُ ".
٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ، فَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ أَيْضًا كَمَا فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرُ " وَلَمْ
يَتَكَلَّمْ الْمُنَاوِيُّ عَلَى إسْنَادِهِ وَلَا عَلَى إسْنَادٍ الَّذِي قَبْلَهُ بِشَيْءٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ خَتَمَ
الْكَلَامَ عَلَى الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: " وَبِذَلِكَ كُلُّهُ يَعْلَمُ مَا فِي تَحْسِينِ الْمُؤَلِّفِ لَهُ إلَّا أَنْ
يُرِيدَ أَنَّهُ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ ".
قلت: وهَذا هُو الَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ حَسَنٌ لِأَنَّ طُرُقَهُ - إِلَّا الثَّالِثُ مِنْهَا لَيْسَ فِيهَا ضَعْفُ
شَدِيدٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَم.
(تنْبِيه): الْمُعْتَصِرُ هُنَا هُوَ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى الْغَائِطِ لِيَتَأَهَّبَ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ مِنَ
(الْعَصْرُ) . أَوْ (الْعَصْرِ) وَهُوَ الْمُلْجَأُ وَالْمُسْتَخْفَى.
لَهُ بِهَا رِضْوَانُهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا كَانَ يَظُنُّ
أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سَخَطُهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout