بِتَمَامِهَا، أَمَّا وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا بَيَّنَّا، فَالْحَمْلُ الْمَذْكُورُ مَرْدُودٌ،
وَيَبْقَى النَّفْيُ الْمَذْكُورُ سَالِمًا مِنْ التَّقْيِيدِ. وَبِالتَّالِي تَبْقَى دَلَالَتُهُ عَلَى عَدَمِ
مَشْرُوعِيَّةِ قِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ قَائِمَةً، خِلَافًا لِمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَيِّ فِي كِتَابِهِ
الْمَذْكُورِ. وَفِيهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُؤَاخَذَاتِ الَّتِي لَا مَجَالَ لِذِكْرِهَا الْآنَ.
وَإِنَّمَا أَقُولُ: إنْ طَابَعَهُ تَسَاهُلٌ فِي سَرْدِ الرِّوَايَاتِ الْمُؤَيَّدَةِ لِوَجْهَةِ نَظَرِهِ، مِنْ أَحَادِيثِ
مَرْفُوعَةَ، وَآثَارٍ مَوْقُوفَةً، وَحَسْبُك مِثَالًا عَلَى هَذَا أَنَّهُ ذَهَبَ إلَى تَحْسِينِ حَدِيثِ "
أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ " تَقْلِيدًا مِنْهُ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ.
دُونَ أَنْ يَنْظُرَ فِي دَعْوَاهُمْ، هَلْ هِيَ تُطَابِقُ الْحَقِيقَةِ، وَتُوَافِقُ الْقَوَاعِدِ الْعِلْمِيَّةِ؟
مَعَ مَا فِي التَّحْسِينِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ لِنُصُوصِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَمَا بَيِّنَتُهُ فِي
" الْأَحَادِيثُ الضَّعِيفَةُ " (٥٢) فَرَاجِعَهُ لِتَزْدَادَ بَصِيرَةَ بِمَا ذَكَرْنَا.
وَالْمُدْهِنُ فِيهَا كَمِثْلِ قَوْمٍ اسْتُهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا
وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا (وَأَوْعَرَهَا) فَكَانَ الَّذِي (وَفِي رِوَايَةِ: الَّذِينَ) فِي أَسْفَلِهَا
إذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ فَمَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ فَتَأْذُّوا بِهِ (وَفِي رِوَايَةٍ: فَكَانَ الَّذِينَ
فِي أَسْفَلُهَا يَصْعُدُونَ فَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ فَيَصِبُّونَ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهُ فَقَالَ الَّذِينَ فِي
أَعْلَاهَا: لَا نَدْعُكُمْ تَصْعُدُونَ فَتُؤْذُونَنَا)، فَقَالُوا: لَوْ أَنَا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا
فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ وَلَمْ نُؤْذِ مِنْ فَوْقِنَا (وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَمْ نَمَرْ عَلَى أَصْحَابِنَا فَنُؤْذِيهِمْ)
فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout