عَلَيْكِ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ،
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرَ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ
إِلَيْهِ ".
أخرجه النَّسائِيُّ (١ / ١٧٤) وَأَحْمَدُ (١ / ٤٣٧) والطَّبَرَانِيُّ فِي " الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ "
(٣ / ٥٥ / ١) مَنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَنْبَأَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " كُنَّا لاَ نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ أَنْ نَسْبَحَ وَنَكْبِرُ
وَنَحْمَدُ رَبَّنَا وَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلِمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَخَوَاتِمُهُ، فَقَالَ:
فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَتَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي
إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِي أَبُو الأَحْوَصِ وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ وَعَمْرُو بْنِ
مَيْمُونٍ وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالاَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمَ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٍ، رِجَالُهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ غَيْرُ الْقَزَّازِ هَذَا، قَالَ الْحَافِظُ
: " ثِقَةٌ رُبَّمَا خَالَفَ ". وَفِي الْحَدِيثِ فَائِدَةٌ هَامَّةٌ وَهِيَ مَشْرُوعِيَّةُ الدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ
الْأَوَّلِ وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَ بِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ غَيْرُ ابْنِ حَزْمٍ وَالصَّوَابُ مَعَهُ وَإِنْ كَانَ هُوَ اسْتَدَلَّ
بِمُطْلَّقَاتٍ يُمْكِنُ لِلْمُخَالِفِينَ رَدَّهَا بِنُصُوصٍ أُخْرَى مُقَيَّدَةً، أَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ نَصَّ
وَاضِحٌ مُفَسِرٌ لَا يَقْبَلُ التَّقْيِيدَ، فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا أَنْصَفَ وَاتَّبَعَ السَّنَةَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout