وَقَالَ: " حَدِيثٌ حَسَنٌ ".
قلت: يَحْيَى هَذَا لِيْنَ الْحَدِيثَ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ " وَاُنْظُرْ " الإِرْوَاءُ " (١٥٩٣) .
٣ - وأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَيَرْوِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى حِرَاءٍ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ.... " الْحَدِيثُ وَقَالَ:
" وَشَهَيْدَانُ ". أَخْرَجَهُ الْخَطِيبُ فِي " التَّارِيخُ " (٥ / ٣٦٥) مَنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ
حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.
وَابْنُ يُونُسَ هَذَا هُوَ الْكَدِيمِيُّ مُتَّهَمٌ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ كَمَا يَأْتِي، فَقَدْ أَخْرَجَهُ
الْبُخَارِيُّ (٧ / ٣٠) والتِّرْمِذِيُّ (٤ / ٣١٨) وصَحَّحَهُ وَأَحْمَدُ (٣ / ١١٢) . مَنْ طَرِيقِ
يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ بِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: " أَحَدٌ " بَدَلٌ " حَرَاءُ " فَقَالَ الْحَافِظُ فِي " شَرْحُهُ ".
" وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ " حَرَاءٌ " وَالْأَوَّلُ
أَصَحُّ، وَلَوْلَا اتِّحَادَ الْمُخْرَجِ لِجَوْزَتِ تَعَدُّدِ الْقِصَّةَ. ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ مِنْ
سَعِيدٍ، فَإِنِّي وَجَدْتُهُ فِي " مُسْنَدُ الْحَارِثِ ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ " عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ سَعِيدٍ،
فَقِيلَ فِيهِ أَحَدًا أَوْ حِرَاءٌ " بِالشَّكِّ ".
وَأَقَولُ فِيهِ أَمْرَانِ: الأَوَّلُ: أَنَّ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ لَمْ أَجِدْهُ فِي " مُسْلِمٌ " إِطْلَاقًا
وَلَمْ يَعْزِهِ إلَيْهِ السُّيُوطِيُّ فِي " زِيَادَةُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " (٦ / ٢) .
والآخر: لا شَكُّ فِي تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ لِتَعَدُّدِ الطُّرُقِ بِذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَ
بِكُلِّ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَدْ اخْتُلَفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ اخْتَلَطَ
كَمَا فِي " التَّقْرِيبِ ". فَلِابْدٍ مِنْ تَرْجِيحِ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ عَنْهُ، فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيُّ
قَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout