وَالطَّحَاوِيُّ فِي " الْمُشْكِلُ " (١ /
٦٨) مَنْ طُرِّقَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ بِهِ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: " عَنْ أَبِي قِلَاَبَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو
مَسْعُودٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ: مَا سَمِعْتُ ... " الخ.
وهذا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالِهُ ثِقَاتُ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ وَأَبُو قِلاَبَةَ قَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فِي
رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا الأَوْزَاعِيُّ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنْبَأَنَا
أَبُو قِلاَبَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا بِهِ. أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَابْنُ مِنْدِهِ فِي "
الْمَعْرِفَةِ " (٢ / ٢٥١ / ٢) .
قلت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ بِالتَّحْدِيثِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: " أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا
حُذَيْفَةُ ".
قلت: وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُفَسِرًا فِي إِسْنَادِ أَحْمَدَ: " أَوْ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ
يَعْنِيِّ حُذَيْفَةَ ". وَلِذَلِكَ أَوْرَدَهُ فِي " مُسْنَدُ حُذَيْفَةَ ". وَخَالَفَهُمْ جَمِيعًا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ
الْعَزِيزِ فَقَالَ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عَامِرٍ قَالَ يَا أَبَا مَسْعُودٍ مَا سَمِعْت ... الخ. وهَذِهِ رِوَايَةُ شَاذَّةٍ بَلْ مُنْكِرَةً، فَإِنْ يَحْيَى
هَذَا لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ بِالْحِفْظِ وَالضَّبْطِ وَلِهَذَا قَالَ الْحَافِظُ: " مَقْبُولٌ ". يَعْنِي عِنْدَ
الْمُتَابَعَةِ وَإِلَّا فَلَيْنَ عِنْدَ التَّفَرُّدِ كَمَا هُوَ اصْطِلَاحُهُ، فَكَيْفَ وَقَدْ خَالَفَ؟ .
قلت: وَفِي الْحَدِيثِ ذَمّ اسْتِعْمَالِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ " زَعَمُوا " وَإِنْ كَانَتْ فِي اللُّغَةِ قَدْ تَأْتِي
بِمَعْنَى قَالَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَلِذَلِكَ لَمْ تَأْتِ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَذْمُومِينَ
بِأَشْيَاءِ مَذْمُومَةٍ كَانَتْ مِنْهُمْ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: * (زَعَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ لَنْ يَبْعَثُوا) *
ثم أَتَبَعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout