إلَيْهِمْ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمْ الْتَفَتَ إلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ آنَ أَنْ لَا أُبَالِيَ فِي اللَّهِ
لُومَةِ لائِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ ... الْحَدِيث، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: احْكُمْ فِيهِمَ،
قَالَ سَعد: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تَقْتُلَ مَقَاتِلَهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيّهِمْ، وَتُقَسَمُ أَمْوَالَهُمْ. فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلّم: لَقَدْ حَكَمْتُ بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُكْمُ رَسُولِهِ، قَالَتْ
: ثُمَّ دَعَا سَعْدً، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ أَبْقِيْتُ عَلَى نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَرْبَ
قُرَيْشٍ شَيْئًا فَأَبْقَنِي لَهَا، وَإِنْ كُنْتُ قُطِعَتْ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبُضْنِي إِلَيْكَ، قَالَتْ
: فَانْفَجَرْ كَلَّمَهُ، وَكَانَ قَدْ بَرِئَ حَتَّى مَا يَرَى مِنْهُ إِلَّا مِثْلَ الْخَرْصِ وَرَجَعَ إِلَى قِبْتِهِ
الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ
صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، قَالَتْ:
فَوَاَلَّذِي نَفَسُ مُحَمَّدٌ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَا فِي حُجْرَتَى،
وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (رَحِمَاءُ بَيْنَهُمْ) قَالَ عَلْقَمَةُ: قُلْت: أَيْ أُمِّهُ فَكَيْفَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تُدْمَعُ عَلَى أَحَدِ
وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وُجِدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذُ بِلِحْيَتِهِ ".
قلت: وهَذا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي " مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ " (٦ / ١٢٨):
" رواه أَحْمَدُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ
ثِقَاتٍ ".
وقَال الْحَافِظُ فِي " الْفَتْحُ " (١١ / ٤٣): " وسَنَدَهُ حَسَنٌ ".
قلت: وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٤ / ١٧٥)، وأَبُو دَاوُدَ (٥٢١٥)، وأَحْمَد (٢ / ٢٢،
٧١)، وأَبُو يَعْلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout