وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي. أَخْرَجَهُ
النَّسَائِيِّ.
قُلت: وَإِسْنَادُهُ حَسَنَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥/ ٤١، ٥١) وابن أَبِي شَيْبَةَ (١٢ / ٦٨ / ١) . وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ
ضَعِيفٌ. وَلِلْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: (أُمِرْتُ أَنَّ أَقْرَأَ
الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرَفَ. كُلُّ كَافٍ شَافٍّ) . رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ (ج ١ رَقْمَ ٤٣ صَفْحَةُ ٤٥) .
قال حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ عَنْ أَبِي عِيسَى بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: " فَذَكَرَهُ ".
قلت: وَهَذَا إِسْنَادُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ غَيْرُ أَبِي عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمْ أَعْرِفْهُ
وَهُوَ إِسْنَادٌ مُشْكِلٌ حَقًّا كَمَا قَالَ الْمُحَقِّقُ أَحْمَدُ شَاكِرٌ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الطَّبَرِيِّ، فَإِنَّ قَوْلَهُ
" عَنْ جَدِّهِ " مَعْنَاهُ أَنَّ رَاوِيَ الْحَدِيثَ هُوَ مَسْعُودٌ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ وَلَيْسَ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ
مَسْعُودٍ وَهَذَا مِمَّا لَا وُجُودَ لَهُ فِي كُتُبِ السُّنَةِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ أَبَا عِيسَى فِيهِ نَسَبٌ إِلَى
جِدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَهَذَا أَمْرٌ مَعْرُوفٌ أَنْ يَنْسَبَ الرَّاوِي إِلَى جَدِّهِ وَلَكِنْ مِنْ هُوَ
وَالِدِ أَبِي عِيسَى هَذَا؟ بَلْ مَنْ هُوَ أَبُو عِيسَى نَفْسُهُ؟ هَذَا مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا. وَمِنَ
الْمُحْتَمِلِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَوْ أَخَاهُ مَعْنَ ابْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَلَكِنْ يَبْعُدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ أَنَّ
الْأَوَّلَ كَنِيَّتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْآخَرُ كَنْيَّتُهُ أَبُو الْقَاسِمِ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout