غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ لَمْ يَرْوْهُ عَنْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا زَمْعَةً
وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ الْمَخْدَجِيِّ عَنْ عُبَادَةَ.
قُلت: وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالٍ مُسْلِمٍ غَيْرَ أَنَّ زَمْعَةَ بْنَ صَالِحٍ إنَّمَا أَخْرَجَ لَهُ مَقْرُونًا
وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي " التَّقْرِيبُ ". لَكِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ، فَإِنَّ لَهُ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنَ عَنْ
عِبَادَةِ أَحَدِهِمَا طَرِيقُ الْمَخْدَجِيِّ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا أَبُو نُعَيْمٍ، وَالْأُخْرَى عَنْ الصَّنَابِحِيِّ
عَنْهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَهُوَ مُخْرَجٌ فِي " صَحِيحٌ أَبُو دَاوُد " (٤٥١، ١٢٧٦) .
وقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ
قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعَةً، ثَلَاَثَةَ
مِنْ عَرَبْنَا وَأَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، فَقَالَ: مَا يَجْلُبُكُمْ هَهُنَا؟ قُلْنَا إِنَّا نَنْتَظِرُ الصَّلَاَةَ
، قَالَ فَيَكُتُ بِأُصْبُعِهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ نَكَسَ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْنَا رَأْسَهُ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا
يَقُولُ رَبَّكُمْ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ
لُوَقْتَهَا وَأَقَامَ حَقُّهَا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ ... ". الْحَدِيثُ نَحْوَهُ. أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ
فِي " مُشْكِلُ الْآثَارِ " (٤ / ٢٢٥ - ٢٢٥) وَرَجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ إِسْحَاقَ هَذَا، فَإِنَّهُ مَجْهُولُ
الْحَالِ. لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ عِيسَى بْنُ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ
عُجْرَةَ بِهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٤ / ٢٤٤) .
ورجاله ثقَاتَ غَيْرُ عِيسَى هَذَا، فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ وَقَدْ وَثِقَ، فَالسَّنَدُ بِمَجْمُوعِ الطَّرِيقَيْنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout