(١ / ١٤٥) وَالْحَاكمُ (١ / ١٦٧) وعنهُ الْبَيْهقِيُّ (١ / ٩٠) وَأَحْمَدُ (٥ /
٨٠) عَن قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَبِي سَاسَانَ عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قِنْفَذَ.
" أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ حَتَّى
تَوَضَّأَ، ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ.... " فَذَكَرَهُ. وَلَيْسَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَالدَّارِمِيِّ الْمَتْنَ
الْمَذْكُورُ أَعْلَاهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ " وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ.
كَذَا قَالَ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ فِي " الْمِيزَانُ ": " كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ، فَإِذَا
قَالَ فِي حَدِيثٍ: " عَنْ فُلَانٍ " ضَعْفَ احْتِجَاجَهُ، وَلِاسِيَمَا عَمَّنْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ
كَأَبِي هُرَيْرَةَ وَنَحْوِهِ، فَعَدُوا مَا كَانَ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي جُمْلَةِ الْمُنْقَطِعِ ".
لكن الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ تَدْلِيسِهِ إنَّمَا هُوَ مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ
لِأَنَّ الْحَافِظَ فِي " التَّهْذِيبِ " أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِ النُّقُولِ عَنْ الْعُلَمَاءِ فِي رِوَايَتِهِ عَمَّنْ لِمَ
يَلُقْهُمْ وَكُلُّهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ، فَلَمْ يَذْكُرُوا وَلَاَ رَجُلًا وَاحِدًا مِنَ التَّابِعِينَ رَوَى عَنْهُ
الْحَسَنُ وَلَمْ يَلْقَهُ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ إطْبَاقُ الْعُلَمَاءِ جَمِيعًا عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ
غَيْرِهِ مِنْ التَّابِعِينَ بِحَيْثُ أَنِّي لَا أَذْكُرُ أَنَّ أَحَدًا أَعَلَّ حَدِيثًا مَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ تَابِعِيٍّ لَمْ
يُصَرِّحْ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ. هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي هَذَا الْمَقَامِ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
عَلَى أَنَّ لِحَدِيثَهِ هَذَا شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد (١ / ٥٤ - ٥٥)
والطيالسي (رقم ١٨٥١) عن مُحَمَّدِ ثَابِتٌ الْعَبْدِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ نَحْوَهُ.
وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ فِي الشَّوَاهِدِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مُسْتَنْكِرَةٌ أَنْكَرَتْ عَلَيْهِ فِي مَسْحِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout