زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ
الزَّيْدِيَّةُ مَسْتُورٌ لَمْ يُوَثِّقْهُ أَحَدٌ، وَقَالَ الْحَافِظُ: " مَقْبُولٌ ". وَمَنْ فَوْقِهِ ثِقَاتٌ مِنْ
رِجَالٍ مُسْلِمٍ. وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي " التَّرْغِيبُ " (٢ / ١١) مَنْ حَدِيثِ سَهْلٍ
وَقَالَ: " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الأَوْسَطُ " " بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ".
قال الْمُنَاوِيُّ عَنِ الْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ: " وَقَدْ اخْتُلِفَ فِيهِ نَظَرٌ حَافِظِيْنِ، فَسَلَكَا طَرِيقَيْنَ
مُتَنَاقِضَيْنِ، فَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَوَهَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِصِحَّةٍ
وَلَا وَضْعٍ وَلَوْ تُوبَّعَ زَافِرٌ لَكَانَ حَسَنًا لَكِنْ جَزَمَ الْعِرَاقِيُّ فِي " الرَّدُّ عَلَى الصَّغَانِيِّ
وَالْمُنْذِرِيِّ فِي " تَرْغِيبُهُ " بِحَسْنِهِ ".
قلت: وَهُو الصَّوَابُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مَجْمُوعُ هَذِهِ الطُّرُقِ وَاَللَّهُ أَعْلَم.
رواه الْبخارِي فِي " الْمُفْرَدُ " (١١٣٦) وَأَبُو دَاوُدَ (٤٨٢٠) والحاكم (٤ / ٢٦٩)
وأحْمِد (٣ / ١٨ / ٦٩) وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي " الْمُنْتَخِبُ مِنَ الْمُسْنَدِ " (١٠٨ / ١)
والقضاعِي (١٠٠ / ١) مَنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَّالِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي
عُمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَذِنَ أَبُو سَعِيدٍ بِجِنَازَةٍ فِي قَوْمِهِ، فَكَأَنَّهُ تَخَلَّفُ حَتَّى أَخَذَ
النَّاسَ مَجَالِسَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ تَشَذَّبُوا عَنْهُ، وَقَامَ بَعْضُهُمْ لِيَجْلِسَ فِي
مَجْلِسِهِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (فَذَكَرَهُ)، ثُمَ
تَنَحَّى فَجَلَسَ فِي مَكَان وَاسِعِ.
قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ كَمَا قَالَ الْحَاكِمُ، وَفِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا
كَلَامٌ لَاَ يَضُرُّ، قَالَ الْحَافِظُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout