أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٨ / ٧٩ - نَهْضَةُ) وَفِي " الْأَدَبُ الْمُفْرَدُ " (٨٠٣) ومُسلم
(٣ / ٧٦) والتِّرْمِذِيُّ (٣ / ٢٦٩) وَأَحْمَدُ (٥ / ١٥٢) مَنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ
أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَمْشِي وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانً، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدً، قَالَ: فَجَعَلْتُ
أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ، قَالَ: فَالْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي
اللَّهِ فِدَاءَكَ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالُهُ، قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: " إِنَّ
الْمُكْثِيرِينَ هُمْ الْأَقِلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّاَّ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ بِيَمِينِهِ
وَشِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا ". قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ:
اجلِس ها هنا، فَقَالَ: فَأَجَلِسَنِي فِي قَاعِ حَوْلَهُ حِجَارَةً، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى
أَرْجِعَ إِلَيْكَ. قَالَ: فَانْطَلَقْ فِي الْحُرَّةِ حَتَّى لَاَ أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي، فَأَطَالَ اللُّبْثَ، ثُمَ
إِنِي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبَلٌ يَقُولُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى! قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبَرْ، فَقُلْتَ
: يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي جَانِبِ الْحُرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ
إِلَيْكَ شَيْئًا، قَالَ ... " فَذَكَرَهُ. وَلَيْسَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْهُ سِوَى قَوْلِهُ: " أَتَانِي
جُبْرَئِيلَ فَبَشَرْنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَاَ يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، قُلْت: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ
سَرَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ ". وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
قُلْت: وَأَخْرَجَهُ هَكَذَا مُخْتَصَرًا مِثْلَ التِّرْمِذِيِّ، الْبُخَارِيِّ أَيْضًا (٤ / ٩٠) وَمُسْلِمَ مِنْ
هَذَا الْوَجْهَ. وَتَابَعَهُ الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout