قُلْت: وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ رِجَالِهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ خَنَيْسٍ هَذَا، قَالَ صَالِحٌ جَزْرَةُ: " ضَعِيفٌ ".
وذَكَره ابْنُ حِبَّانَ فِي " الثِّقَاتُ ". وَسَكَتَ عَلَيْهِ الْبُوصِيرِيُّ فِي " الزَّوَائِدُ " (٨ / ١)،
لكنه نص فِي " الْمُقَدِّمَةِ " أَنَّ مَا سَكَتَ عَلَيْهِ، فَفِيهِ نَظَرٌ.
٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٌ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطُ " عَنْ شَيْخِهِ الْمِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ،
وَقَدْ قَالَ ابْنُ دَقِيقٍ الْعِيدُ: إنَّهُ وَثَقَ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ
رِجَالِ الصَّحِيحُ كَمَا قَالَ الْهَيْثَمِيُّ (٩ / ٥٣)، ومِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكَرَ (١٣
/ ٢٤ / ١) .
٥ - وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " الْأَوْسَطُ "، وَفِيهِ عَلِيْ
بْنُ عَابِسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٦ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، فَيَرْوِيهِ دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ الدَّبَّاغُ أَبُو سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ مَغْوَّلٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ. أَخْرَجَهُ السَّهْمِيُّ فِي " تَارِيخُ
جُرْجَانِ " (٧٧) وابْنُ عَسَاكِر (١٣ / ٢٣ / ٢)، وقَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ (٢ / ٣٨٩)
عن أبيه: " هذَا حَدِيثٌ بَاطِل، يَعْنِي بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَامْتَنَعَ أَنْ يُحَدِّثَنَا، وَقَالَ:
اضرِبُوا عَلَيْهِ ".
قلت: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مَغْوَّلٍ، وَهُوَ كَذَّابٌ كَمَا قَالَ أَبُو
دَاوُد، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ، فَهُوَ آفَةُ هَذَا الإِسْنَادِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِبَيَانِ
حَالِهِ. وَجُمْلَةِ الْقَوْلِ أَنَّ الْحَدِيثَ بِمَجْمُوعِ طُرُقِهِ صَحِيحٌ بِلَا رَيْبٍ، لِأَنَّ بَعْضَ طُرُقِهِ حَسَنَ
لِذَاتِهِ كَمَا رَأَيْت، وَبَعْضُهُ يَسْتَشْهِدُ بِهِ، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ مِمَّا اشْتَدَّ ضَعْفُهُ فَنَحْنُ بِمَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout