وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ: أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ جَابِرٍ صَحِيحٌ بِهَذِهِ الشَّوَاهِدِ الصَّحِيحَةِ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى
تَوْفِيقِهِ. وَالْحَدِيثُ أَوْرَدَهُ السُّيُوطِيُّ فِي " الْجَامِعُ الصَّغِيرِ " مِنْ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فِي "
الشَّعب " وَالضَّيَاءُ فِي " الْمُخْتَارَةِ " عَنْ جَابِرٍ. وَأَعَلَّهُ الْمُنَاوِيُّ بِقَوْلِ الْهَيْثَمِيِّ
الْمُتَقَدِّمِ: " وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ ". وَلَا يَخْفَاكِ إنَّ هَذَا قَالَهُ فِي طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى
وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِطَرِيقِ الْبَيْهَقِيِّ وَالضِّيَاءِ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ أَبِي
نُعَيْمٍ، فَإِنَّهَا خَالِيَّةٌ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ كَمَا تَقَدَّمَ. ثُمَّ وَقَعَتْ عَلَى إسْنَادِ أَبِي يَعْلَى فَقَالَ فِي
" مُسْنَدُهُ " (٢ / ٤٩٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلِى أَنْبَأَنَا مُعْتَمِرٌ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَبِي نُعَيْمٍ.
وَلَيْسَ فِي هَذَا الإِسْنَادِ مَنْ لَاَ يُعْرَفُ عِنْدِي، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ كُلُّهُمْ غَيْرَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ هَذَا
وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخَوْزِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَأَبُو الزُّبَيْرِ سَبَقٌ. وَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ يَرْوِي عَنِ التَّابِعِينَ وَعَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْخُوْزِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ هَذَا.
وَالرَّاوِي عَنْهُ مُعْتَمِرٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ طَرْخَانَ مِنْ رِجَالِ الشَّيْخَيْنِ. وَعَبْدُ الأَعْلَى شَيْخُ
أَبِي يَعْلَى هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ الْمَعْرُوفُ بِالنَّرْسِيِّ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، فَلَاَ أَدْرِي كَيْفَ
لَمْ يَعْرِفْ الْهَيْثَمِيُّ بَعْضَ هَؤُلَاَءِ؟ ! .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout