"حَذَفْنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ تَبَيَّنَ لِي أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ شَرْطِنَا ... وَالثَّانِي مِنْهَا كَانَ قَدْ رَاجَعْنِي فِيهِ بَعْضُ إخْوَانِنَا الطَّلَابَ كِتَابِيًّا وَشَفْهِيًّا؛ فَلَهُمُ الْفَضْلُ وَالشُّكَرُ".
وَمِثْلُهُ مَا تَرَاهُ فِي مُقَدِّمَةِ الطَّبْعَةِ الْجَدِيدَةِ لِلْمُجْلِدِ الْأَوَّلِ مِنْ "الضَّعِيفَةِ" فِي الرَّدِّ عَلَى أَمْثَالِ هَذَا الْبَاهِتِ مِنْ جِهَةٍ، وَبَيَانُ سَبَبِ التَّرَاجُعِ عَنْ بَعْضِ الْآرَاءِ وَالْأَحْكَامِ الَّذِي يَعْتَبِرُهُ هَذَا الظَّالِمُ تَنَاقُضًَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، فَرَاجِعْهَا؛ فَإِنَّهَا مُهِمَّةٌ جَدًَّا.
ومِثله ... وَمِثْلُهُ ... مِمَّا يَصْعُبُ حَصْرَهُ.
ثم إِنَّنَا نَقُولُ لَكَ: مَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ اتِّهَامِكَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ:
إِنَّكَ -دُونَ شَكٍّ أَوْ رَيْبٍ- دَسِيسٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمِنْ أَعْدَاءِ الإِِسَلَامِ كَالْيَهُودِ أَوْ غَيْرِهِمْ؛ لِإِِفَسَادِ عَقَائِدِهِمْ، وَإِيقَاعِ الْبَلْبَلَةِ فِي صُفُوفِ عَامَّتِهِمْ، بِمَا تَبِثَهُ فِيمَا يُنْسَبُ إلَيْك مِنْ الْمُؤَلَّفَاتِ الَّتِي تُشْعِرُ أَنَّ مِنْ وَرَائِكَ مَنْ يُمْدِكُ فِي الْغَيِّ وَالطَّعْنِ فِي أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَحِفَاظِهُمْ، كَمِثْلِ قَوْلِك فِي كِتَابِ "التَّوْحِيدِ" لِابْنِ خُزَيْمَةَ: إنَّهُ كِتَابُ شِرْكً، وَتَضْعِيفُك لِإِِمَامِ السُّنَّةِ حَمَّادٌ ابْنُ سَلَمَةَ، وَتَكْفِيرُك لِشَيْخِ الْإِِسَلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَمَنْ نَحَّا نَحْوَهُ، وَهَذَا كُلُّهُ مَبْثُوثٌ فِي الْمُؤَلَّفَاتِ الْمُشَارِ إلَيْهَا، وَبِخَاصَّةِ التَّعْلِيقِ عَلَى "دَفْعِ الشَّبَهَ"، لَوْ قَالَ لَك قَائِلٌ هَذَا، فَمَا هُوَ رَدُّكٌ؟ فَمَهْمَا كَانَ جَوَابُك، فَهُوَ حُجَّتُنَا عَلَيْك.
وَفِي خِتَامِ هَذَا الْمُقْطِعِ أَلْفَتْ نَظَرَ الْقِرَاءِ إلَى شَرِيطِ مُسْجِلٍ بِعُنْوَانٍ "مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ" لِلْأَخِ الْفَاضِلِ الدُّكْتُورُ نَاصِرَ الْعُمْرِ؛ فَفِيهِ الْبَيَانُ الْكَافِي فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout